عبّرت كتلة حركة النهضة في بيان لها اليوم الثلاثاء 4 جانفي 2022، عن استغرابها “ممّا جاء في مداخلة القائم بأعمال وزارة الداخلية بخصوص التهم الموجهة إلى النائب المجمدة مهامه نور الدين البحيري والتّي تبقى من اختصاص القضاء وحده للبت فيها دون سواه”، وهو ما يؤكد الصبغة السياسيّة لكل ما تعرّض له البحيري منذ اختطافة الجمعة الفارط، ويعيد البلاد مجدّدا إلى مربّع الاستبداد والمحاكمات السياسيّة، وفق نصّ البيان.
وأدانت بشدّة “عمليّة الاختطاف التي تعرض لها النائب نور الدين البحيري مع ما صاحبها من عنف وما ترتّب عنها من إخفاء قسري له في خرق صارخ لكلّ القوانين والمواثيق الدوليّة التي صادقت عليها الدلة التونسيّة”، مطالبة بـ “فكّ أسره والرجوع عن احتجازه دون قيد أو شرط ومحاسبة كلّ من تورط في هذه العمليّة”.
وجدّدت الحركة رفضها “لكلّ القرارات المصادرة لدستور الجمهوريّة التونسيّة 2014، معتبرة أنّها “نزوعا بيّنًا نحو الحكم الاستبدادي الفردي المطلق وانقلابا مُكتمل الأركان على الشرعية الدستورية وعلى المسار الديموقراطي واغتصابًا لكلّ السلطات عبر توظيف أجهزة الدولة الصلبة”.
كمّا أكّدت اقتناعها بأنّ “تعطيل مجلس نواب الشعب وتعليق أعمال السلطة التشريعية الرقابية للدولة يفتح على مفسدة تجميع السلطات واستعادة مساوئ الحكم الفردي ومصادرة للخيار الديمقراطي الذي اجمع عليه التونسيون وناضلوا من اجله لعشريات طويلة من الزمن”.
وأدان البيان “اعتماد ميزانية الدولة لسنة 2022 بمرسوم لأوّل مرّة في تاريخ البلاد، ودون إخضاعها للتشاور مع مختلف الأطراف الاجتماعيّة والسياسيّة، وعدم مراعاتها للأوضاع الاجتماعيّة الصعبة وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن، واعتمادها لصيغ تمويل غامضة ومشكوك في جدّيتها، وهو ما يرشّح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى مزيد من التدهور على غرار فقدان المواد الاساسيّة والمضاربة والاحتكار”.
