بقلم عبد الجليل المسعودي في أقل من عام واحد ، خسرت تونس أربعة من أبطالها الرياضيين، فرّوا من البلاد، استبدلوا رايتها برايات دول أخرى وتجنّسوا بجنسياتها. وما بدا كحادثة معزولة، تحوّل سريعا إلى ظاهرة خطيرة. البداية كانت بهروب الربّاعة غفران بلخير في اكتوبر 2025 من مطار أسلو لتلتحق بمنتخب رفع الأثقال الألماني. ثم كان، في فيفري الماضي، انفصال السبّاح رامي الرحموني، ذي 17 عاما، عن المنتخب وتجنّسه بالجنسيّة السعودية. وجاء منذ أيام خبر "اختفاء" كل من المصارعة شهد الجلجلي، ولاعب الكرة الحديدية، عماد بوزريبة، الذين كانا حاضرين في إيطاليا للمشاركة في الألعاب المتوسطية. هروب هؤلاء الرياضيين أثار صدمة وغضبا كبيرين بين المواطنين، لكنه كشف في الوقت نفسه حقيقة خطيرة، هي أن القميص الوطني لم يعد مقدّسا كما كان، أو كما كنّا نظنّ، لأن الإنتماء الرياضي انفضل بذاته ولم يعد مرتبطا بالإنتماء المدني. أي أن الجنسية الرياضية لم تعد تعادل الجنسية الوطنية وأنه يمكن بالتالي للرياضي ان تكون له جنسيتان مدنيتان-أو أكثر- وجنسية رياضية وحيدة. وهذه الحقيقة شرّعتها وأقرّتها محكمة التحكيم الرياضي (TAS)...
اقرأ المزيد© 2021 تونس مباشر - يمنع نسخ المواد دون الحصول على اذن مسبق.
© 2021 تونس مباشر - يمنع نسخ المواد دون الحصول على اذن مسبق.