
بقلم عبد الجليل المسعودي ’’الحرب نبدأها عندما نريد وننهيها عندما نستطيع" نيكولاس ماكيافالّي إلّا إذا كانت لعبة عبثيّة-وهي أبعد عن ذلك بكثير- فإن الحرب التي دامت أربعين يوما أرخى فيها دونالد ترامب الحبل لآلته العسكريّة تقتّل وتدمّر، وانتهت إلى هدنة هشّة بخمسة عشرة يوما، تطرح هذه الأسئلة البديهية والحارقة: لماذا؟ لأي غرض؟ ولأي نتيجة. يوم أعلن على إيران "غضبه الملحمي"، في ذات الوقت الذي كانت فيه جلسات التّفاوض بين ديبلوماسيي بلده ونظرائهم الإيرانيين في جينيف بالكاد قد انتهت، كان دونالد ترامب يوهم نفسه وحلفائه أن الحرب لن تعدو أن تكون نزهة سياحيّة قد تدوم ثلاثة أو أربعة أيام. اغتال ترامب وشريكه نتنياهو القادة الإيرانيين. قتّلا الأطفال والمدنيين. هدّما المنشآت الإقتصادية والعلميّة. وزاد ترامب فأهان الشّعب الإيراني وشتمه بأقذع الأوصاف وهدد بمحو حضارته العريقة... وفي النهاية؟ ***** لم تكسب أمريكيا الحرب. لم تنهزم إيران. الإنتصار الوحيد الذي يمكن أن يتبجّح بالخروج به ترامب من هذه الحرب هو فتح مضيق هرمز... الذي كان مفتوحا قبل أن تبدأ الحرب! أما الخسائر فعديدة. وأهمّها ليست المادّية...
اقرأ المزيد© 2021 تونس مباشر - يمنع نسخ المواد دون الحصول على اذن مسبق.
© 2021 تونس مباشر - يمنع نسخ المواد دون الحصول على اذن مسبق.