بقلم: الحبيب المستوري
برغم أهمية الاستثمار المباشر على اقتصاديات بلادنا وحاجتنا الماسة للتشغيل وتنمية الصادرات وتفعيل دور ما يسمى بالديبلوماسية الاقتصادية لا نرى تحرك في آليات الدولة لجلب الاستثمار الاجنبي، التي تطل علينا باحتشام كبير وبوسائل اتصالية متمهلة جدا، وبمكاتب بالخارج لا تروج الوجهة التونسية بالكيفية اللازمة ولا تعكس التشريعات التي تشجع الاستثمارات الخارجية ببلادنا، ناهيك القرب الجغرافي من اوروبا والبنية التحتية الملائمة واللوجيستيك المناسب لتحريك السلع والمنتجات المعملية الى كل بقاع الدنيا، وخاصة الادارة مفخرتنا على مدى عقود من الزمن، وما هذه السنوات العشر العجاف الا سحابة صيف ستمر اذا سعينا الى القيام بالاصلاحات الضرورية والمستعجلة واعادة النظر في الاساليب التقليدية التي تخلط السلع المعدة للتصدير مع شنط المسافرين، والتي لم تعد تفي بحاجة بلادنا الماسة الى الاستثمار الخارجي المباشر وباساليب جلبه التي اصبحت غير مجدية.
لابد من اعادة النظر في عدة جوانب من مجلة الاستثمار والاطلاع على المجلات المنافسة وتطوير اساليب نقل البضائع المعدة للتصدير باستعمال طائرات نقل البضائع للكميات الكبيرة والمستعجلة كالورود مثلا، وتقديم هذه السلع في صورة لائقة من ناحية التعليب والتغليف بالشروط العالمية.
علينا ان نقوم بتحديث آلياتنا الترويجية المستعملة الى حد الان والاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة بشكل مكثف، أسرع وادق واشمل مما قمنا به حتى الآن.
يجب التسريع باعادة فتح الابواب في وجه نوايا الاستثمار لانه تبين ان نوايا الاستثمار ونصوص القوانين ومبادرات الدولة تموت بين رفوف المكاتب التي تفتقر الى اناس لهم روح البذل والعطاء والخبرة، واعداد خطة لتحقيق المواءمة بين مختلف المواقع الكترونية والمحطات الافتراضية وزيادة تطويرها وبين مبادرات الدولة وتكوين ورسكلة الموظفين بسرعة كبيرة.
كل من يفشل في الوصول إلى حجم منافسيه الرئيسيين ، على الأقل على المستوى الاقليمي ، سيكون مُقدرًا له البقاء على حافة الفقر.
أو في أفضل الأحوال سيعيش على الفتات.
