
لم تهدأ الاعصاب للبعض من معارضي قرارات 25 جويلية وما تلاها من أوضاع استثنائية التي ستفضي لامحالة الى انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر المقبل.
هؤلاء يرون ان رئيس الجمهورية أخطأ وتنكّر وقصّر وأصرّ وأنقلب ولم يستشر واساء الاختيار ..
اجتماعات لتقييم الوضع وتصريحات نارية “انقلابي، ما حقوش”.. يا أسيادي أقيلوه اذا استطعتم او أخرسوا الى الابد! يكفيه عمل تجربة بسبعة اشهر..
الان يستطيع تأسيس حزبه الشخصي.. ويعوّل على نفسه..
كفانا اهتراء ومسخرة، وعلينا أن نعمل من خلال الأخلاق والمفاهيم البناءة للخروج من الاوضاع الخطيرة التي تهدد بلادنا ..
ونحن لسنا في مأمن من تداعيات حرب روسيا على اوكرانيا.
لا أعلم لماذا نبالغ في كل شيء، لنصل الى المنتهى، وفي غياب المحاسبة والتردد في اخذ القرارات الردعية والتراخي لوضع حد للتسيب والسب والشتم في وسائل الاعلام والاتصال، دون حياء.
وكلما احتدت المعركة الكلامية بين السلطة ومعارضيها، نقص الاهتمام بأبسط شؤون المواطنين، كالحق في العمل والصحة والتربية والاكل ايضا..
يتركون لأمرهم فيسهل استغلالهم واذلالهم واللعب بعقولهم..
يبنون لهم قصورا من أوهام وتهدمها الحقائق ثم تعاد الكرّة دون ملل، ومن ينصبون حياتهم في مهب الريح حتما ستسرقها العواصف.. إن عاجلا أو آجلا.
مع انفراج الوضع الصحي بالبلاد قررت السلط الصحية ومعها والتنفيذية السماح بالتظاهر لمن يرغب في ذلك، وقابل هذا السماح عزوف تام عن اي شكل من أشكال التظاهر، وبقي اطلاق التصريحات الغبية من داخل البيوت وحوانيت السياسة!!
بالأمس القريب تقام التظاهرات والمسيرات الحاشدة لاحزاب معارضة وموالية على السواء ليختلط الحابل بالنابل، من هو ضد، ومن هو مع، ومن هو مع وضد!!
غير عابئين بقوانين الطوارئ، والتباعد الجسدي، والبروتوكول الصحي الذي في وقت من الاوقات كان يستثني السياسي والديبلوماسي والاشقاء جيراننا بينما يعتبر التونسيين بالخارج “وافدين” يتوجب عليهم الحجر الصحي بالنزل؟!
اما اللقاح بعدما تحصلنا عليه بأشق الأنفس، وبعد بداية طيبة نسيناه لقد ضاع في الزحمة كما كتب له ان يكون.
وهناك من يرفض التطعيم في محاولة لمراوغة الموت حسب ظنهم؟!!
نداء استغاثة من طلبة اوكرانيا اشعل بيان النهضة الذي لم نسمع مثيلا له عندما كانوا في السلطة ايام كان فيروس كورونا يحصد في الارواح وأُغلقت الاجواء في وجه الرحلات الجوية بين البلدان وعلق بالخارج الطالب والعامل والسائح ومن كان في مهمة ورفاة من وافاهم الأجل!
وجدنا فقط الطائرات العسكرية التونسية في رحلات مكوكية تنقل العالقين بأمر من رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي اوفد ايضا بعثة طبية لمساعدة الاصدقاء الايطاليين.
كتب لنا ان نجد سياسيين لا يحترمون بعضهم البعض، ولا يتفاعلون ولا يتكاملون ويتهربون من المسؤولية، كما في اعقاب كل الحروب، او ثورات الجياع التي يركب عليها الانتهازيون ويفتكّوها منهم، دون علمهم!!
تخصصنا منذ 2011 في تضخيم تسميات الهيئات والمجالس العليا المستقلة لتصبح دويلات داخل الدولة تحكم بالحديد والنار والويل لمن يعترض سبيلهم بنتيجة حتمية هي تجميدهم وعزلهم او ابدالهم رغم الصبغة التأسيسية التي تضفي بظلالها عبر دستور 2014 المثير للجدل.
