مارين لوبان ورثت عن أبيها جون ماري حزب الجبهة الوطنية لتدخل به معترك الحياة السياسيه وتصل الى كرسي رئاسة الجمهورية الفرنسية.
لكنها اكتشفت سريعا ان اسم أبيها يشكل عائقا لتحقيق حلمها بسبب ما يعنيه هذا الاسم من سمعة سيئة وما يرمز اليه من عنصرية وتطرف وعنف.
لذلك وحتى تتخطى هذا العائق وتزيح لباس الشيطنة الذي التسق بها بسبب اسم أبيها عملت مارين على التحرر من سلطة أبيها المعنوية وانقلبت عليه وأخرجته من قيادة الحزب سنة 2015 قبل أن تغير اسم الحزب من “الجبهه الوطنية” الى “التجمع الوطني” اثر وصولها الى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية سنة 2017.
لكن ذلك لم يكن كافيا فغيرت خطابها وانتهجت توجها اقتصاديا قريبا من التوجه الاشتراكي في محاولة للتقرب من الاوساط الشعبيه والعمالية ولكن دون ان تغير ثوابتها السياسيه المتمثله في رفض العمال المهاجرين وتفضيل الوطنيين عليهم في العمل والمصالح الاجتماعية.
رغم نجاحها في تحذير حزبها في الواقع السياسي الفرنسي وتمكينه من الفوز بمقاعد في عديد الهياكل المحلية والجهوية والوطنية وتحولها الى زعيمة سياسية “عادية” الا انها بقيت تعاني من ثقل اسم ابيها وتعتبره “حاجزا بلوريا” وحجر عثر أمام صولها لهدفها الأسمى الا وهو رئاسة الجمهورية.
ذلك قررت مارين لوبان الابتعاد عن ابيها ولم تعد تزوره او ظهر في صور معه.
وذهبت إلى أكثر من ذلك فبدأت تتخلى تدريجيا عن لقبها العائلي وبرزت في لافتات ترشحها للانتخابات الرئاسية الحالية دون ذكر اسمها حتى لا تذكر لقبها. لكن كل شيء يهون في سبيل الوصول الى كرسي الايليزي.
بما في ذلك “قتل الأب” كما يسمي ذلك علماء النفس.
في صور اللافتات الثلاث يمكن ان نرى بوضوح كيف انتقلت المرشحة من مارين لوبان في انتخابات سنة2012 الى مارين(فقط) في انتخابات سنة 2012 قبل أن تزيح نهائيااسمها عن اللافة هذه السنة.
