توفي اليوم عن سن 94 سنة المربي والمؤرخ والكاتب والمنشط التلفزي والمنتج الاذاعي منصف شرف الدين. كان في السبعينات والثمانينات وحتى بدايه التسعينات شخصية مالوفه لا تغيب عن المسرح ولا عن التظاهرات السينمائيه او الادبيه.
كان يكتب ويحاضر وينشط ويقدم البرامج الثقافيه في التلفزة والاذاعة. كان منصب شرف الدين موسوعة قائمه بذاتها يرجع اليها لمعرفة كل التفاصيل عن الحركة المسرحية والسينمائية منذ بدايتهما في بلادنا، وكذلك عن فرسان الصحافه الأدبية و والهزلية. كان يكتب باتقان و مهاره وكان يتحدث بشغف وهدوء باللغتين العربيه والفرنسي.
بعد عودته من فرنسا درس منصف شرف الدين في المعاهد الثانويه وتحمل مسؤوليات هامة صلب وزاره الثقافة ومنها خصوصا إدارة مصلحه المسرح ورئيس لجنة التوجيه المسرحي.
مثل المسرح شغفه الاكبر وتعرف من خلاله على زوجته و ارخ له في كتابين هامين يعتبران مرجعا هاما لكل الباحثين في المجال.
وبقدر ولعه بالثقافه كان الراحل متابعا وفيا لشؤون الرياضه وخصوصا كرة القدم التي فتح عينيه على حبها في مسقط راسه سوسة.
بوفاة منصف شرف الدين تطوى صفحه ثرية من الحياه الثقافيه التونسية التي كان يمثل فيها وجها بارزا بين وجوه عديده جمعت بين الثقافتين العربية والفرنسية ولم تدخر جهدا للنهوض بمستوى العمل الابداعي وبنشر الوعد الضمن لتطوير الذائقة العامة.
رحم الله منصف شرف الدين رجل الثقافة وصاحب الأخلاق العالية.
بقلم: محمد العربي الزغلامي
