
تعيش تونس اليوم على وقع التسريبات والاشاعات والتسجيلات ونشر الاكاذيب والتهديدات المباشر لاطارات الدولة والشخصيات العامة بما في ذلك القضاة والوزراء ونشرها للعموم عبر الانترنات ووسائل الاتصال الاجتماعية..
والغاية واحدة لا غير هي خلق مناخ جديد شعاره “المجالس بالخيانات” ولا “ثقة في من تجالس” و”حاميها حراميها” لبث الرعب والهلع وخلق اجواء مشحونة وعدم استقرار دائم..
صفحات فيسبوكية مجهولة المصدر من شأنها تعكير صفو الأمن المجتمعي والنفسي للمواطن التونسي الذي يقع ضحية الأخبار الكاذبة والمزيفة لبعض الصفحات وغابت عنه الحقيقة.
تعذر معرفة مصادرها على اجهزتنا الامنية وتقنيي وزارة الاتصال لان محتويات هذه الصفحات يدعو للريبة ان هذه العملية بمثابة تجسس على المكالمات وتسجيل اقوال الناس ونشر ارقام هواتف مسؤولين في الدولة والتهديد بسحل موظفين سامين وشخصيات عامة..
نقلة نوعية تعدينا من هجومات الذباب الملون بألوان جهات سياسية بعينها لكن في هذه المرة نزلت الى الميدان صفحات فايسبوكية خطيرة من الناحية الامنية خاصة.
يعمل مروجو هذه التقليعة الجديدة لتسميم ما تبقى من قيم في هذه البلاد ليقف المواطن الضعيف وسط الطريق بين دولة يزداد معارضيها في كل يوم تقف شبه عاجزة عن مواجهة الهجومات اليومية والمتكررة من طرف القراصنة الافتراضيين والمجموعات الرافضة لاي تقدم ولاي اصلاح او مصالحة يعبثون بمصير التونسيين والابتعاد بهم عن القضايا الهامة التي تهم حاضرهم ومستقبلهم والهائهم بقضايا لا تسمن ولا تغني من جوع..
فمهما تكن معارضة قرارات الرئيس شرسة لا يمكن ان تشرع لتقسيم البلاد او تعطيل مشاريعها وضرب مصالحها الدولية.
بكل بساطة نسمع نجيب الشابي يحكي عن جبهة انقاذ.
وبالخارج المرزوقي ورفاقه يتحدثوت عن برلمان بالمهجر.
اما الغرابة في مراسلة مذيوب النائب النهضاوي السابق المقيم بقطر للبرلمانات الاجنبية لدعوتهم لانقاذ 121 نائبا من حبل المشنقة! فأين الدولة قبل ان نقول اين القضاء من كل هذا بالنظر لكل الضغوطات المسلطة على رئيس الجمهورية واعتبار كل اصلاح او اجراء يتخذه نابع من مصلحته الذاتية وآخر هذه الاجراءات اعادة تركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات التي يعرف الجميع انها تواطأت مع جهة بعينها واغمضت عينيها عن التجاوزات وتحييد المساجد ولم تعترف أبدا بتقرير محكمة المحاسبات الخاص بالتمويل الاجنبي وعقود اللوبيينغ ولم تتخذ اي اجراءات ردعية تجاه قلب تونس او حركة النهضة المتهمان الرئيسيان.
هذا ان دل على شيء فهو يدل ان كل التعيينات السابقة في الهيئات الدستورية وغيرها هي تعيينات بالولاء لصاحب الفضل انها اتهامات نابعة من تجربتهم الفاشلة الى ابعد الحدود في حكم البلاد التي “لغموا” مفاصلها بالتعيينات بالولاءات والمحاباة وهو عمل شاق ينتظر السلطة القائمة لتفكيكها لان بعض من التسريبات الامنية مصدره هذه الاسلاك الموازية.
