بقلم نوفل بن عيسى
حلت حركة 25 جويلية الرئاسية حين كان ثلث الشعب على الاقل في حالة فقر مادي والسواد الاعظم منه في حالة تصحر ثقافي والمنظومة التربوية في انخرام والمنظومة الصحية على حافة الانهيار والحياة السياسية متعفنة ونسبة مديونية البلاد فاقت كل التوقعات.
وقد قامت حركة 25 جويلية الرئاسية على أساس مقاومة “خطر داهم على البلاد”.
وبعدما دقت طبول الفرح بحركة 25 جويلية واستبشر من استبشر وتظاهر من تظاهر بذلك وركب الحدث بدأت خيبات الأمل في الحركة الرئاسية تتبادر وتتوالى الى أن نشرت السيدة رئيس ديوان رئيس الجمهورية المستقيلة المقالة يوم 25 افريل 2022 تدوينة عبرت فيها عن أسفها “للاستيلاء على لحظة 25 جويلية” و”على هذا المسار من قبل من لا شرف ولا دين ولا وطنية له ومن قبل زمرة من الفاشلين الذين لا يفقهون شيئا غير احتراف الابتذال والتشويه والتضليل”.
ويفهم من هذا بأن همٌ ذوات القوم بهذه البلاد مازال يتمحور حول الصراع على السلطة وبأن الشأن الاقتصادي والمالي بالبلاد كلمة حق أريد بها باطل لا غير وكل ما في الأمر أن حركة 25 جويلية الماضي ترمي الى تغيير مراكز القوى السياسية لا غير وهذا ما يفسر تواصل انخرام الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والتعليمية وغيرها وتأزمها وتهاوى قدرة المواطن الشرائية ووضعه المعيشي وهذا ما يمكن استخلاصه مما افادتنا به المسؤولة السامية بديوان رئيس الجمهورية المعزولة بإيعاز ممن “لا شرف له ولا دين” بتدوينتها على أمل تقصيها من مسؤولية تبعات مسار حركة 25 جويلية الرئاسية وقد كانت شاهدة عليه ومشاركة فيه.
ولكن لساءل أن يتسآل، كيف يمكن اعتبار ما دونته السيدة نادية عكاشة؟ أهو شهادة ضد من “لا شرف له ولا دين” وانتقام منه أو شهادة للتاريخ؟
