
مرورا من أمام تمثاله الرمز في الشارع الذي يحمل اسمه وقفة وفاء لزعيم الأمة المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة في يوم رجوعه بعد أشهر عديدة في المنفى في غرة جوان 1955.
ويعد هذا التاريخ حسب المؤرخين أهم حتى من الاستقلال لانه جمّع التونسيين من كافة جهات البلاد وبرزت فيه اللحمة بين مكونات المجتمع التونسي. خطوة حاسمة على درب تحقيق الاستقلال التام في 20 مارس 1956.
لكن للأسف شهدت تونس طيلة العشرية الماضية حملة تشكيك غريب وافتراء في كل شيء بما في ذلك مقاومة الاستعمار ونيل الإستقلال واطلاق حملات وينو البترول والملح ثم لم يحاربوا أبدا توقف الانتاج ونقل الفوسفاط من طرف البائسين وناكري الجميل ومخترعي الفتن والمذكين لنار الفتنة واثارة البلابل..
لقد تم استعمال كذبة البترول والملح للتأثير على الناخب ثم المرور لغايات أخرى..
في 2012 وزير عدل الترويكا النهضاوي نورالدين البحيري يطلق حملة على القضاة ويعلن اعفاء 82 منهم لمجرد حقد في قلبه لفترة بن علي وبورقيبة وحزب التجمع.
تصفية المنظومة القضائية القديمة وصعود قضاة جدد يحكمون باسم حزب سياسي، الا ما ندر، وليس باسم الشعب، ولم يكن كافيا حراك 25 جويلية ليزعزع قطاع القضاء ليرجع الى وظيفته الاساسية وهي الحكم بالعدل واصلاح ذاته من الداخل ولكن شيئا من ذلك لم يحصل رغم تجديد هيئة المجلس الاعلى للقضاء.
اليوم نسمع ونشاهد اطلاق مقارنات تشابه حسب البعض، بين ما فعله البحيري عام 2012 وما قام به قيس سعيد قبل أيام، في ما يخص اعفاء القضاة الفاسدين، وصاح أمين عام اتحاد الشغل قائلا “التاريخ يعيد نفسه”! هل انت متأكد من كلامك يا سي الطبوبي، راجع نفسك!
الاتحاد قام باضراب عام على اثر اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ثم محمد البراهمي ولم يرتاح يوما من الهجومات القذرة على مقرات الاتحاد ولا أدل على ذلك تعنيف لطفي نقض رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بتطاوين الذي توفي في 2012 بسبب الاضرار البدنية التي لحقته من قبل مناهضين وتم كشفهم والحكم عليهم بعد عقد من تلكؤ القضاء لكن أين الجناة ليس لهم أي أثر.
القضاء لم يتعافى والمواطن البسيط يعرف جيدا من هم الفاسدين ومن هم النزهاء.
الناس يتندرون بتصرفات بعض القضاة، لان لا نعمم، وطالبوا مرارا وتكرارا بابعاد من تشوبه شبهات فساد كالرشوة واخفاء الملفات والثراء الفاحش والتستر على الفارين من العدالة والارهابيين.
آلاف التقارير الرقابية والمحاضر التأديبية لم تراوح مكانها في التفقدية بين الرفوف، ملفات تختفي واخرى عثر عليها لدى قاض 2268 ملفا يقول الرئيس قيس سعيد لم تقدم للمحاكم!!
متى نتغير متى نصبحُ أقل كلاماً وأكثر تعقلاً.. لا نزيّف الحقائق ولا ننسى!!
الله يرحم الزعيم بورقيبة والمجد للشهداء والمصلحين..
