
أخبرنا رئيس جمعية القضاة ان الاضراب في المحاكم نفذ مائة بالمائة، بداية من امس الاثنين ولمدة أسبوع ستكون الحالة كذلك، ردا على قرار رئيس الدولة عزل 57 قاضيا فاسدا، وهي نسبة قليلة جدا، بالنظر للفساد المستشري في المحاكم، وبعد العزل سيحالون للمحاكمة بتقديم الملفات التي تدينهم.
جمعية القضاة في جلسة متشنجة تركت جانبا اي منطق رصين او تفاوض وأعلنوا عدم الانصياع للتدابير القاضية باصلاح القضاء التي تأتي من السلطة التنفيذية والحال وانهم غير قادرين على اصلاح أنفسهم او تقديم اي زميل للمحاكمة مهما كانت درجة ضلوعه في الفساد وخدمته لحزب او فئة او اشخاص معينين.
امثال الطيب راشد او بشير العكرمي أيام كانوا مسيطرين على القضاء وفضحوا انفسهم بأنفسهم! وهل هم عارضوا بالاضرابات عزل الوزير نورالدين البحيري عام 2012 لاكثر من 80 قاضيا بواسطة الفاكس وبدون اي احالة، وتدجين البقية، لان الوزير انذاك كان من الحزب الحاكم ولكن نسوا انه ينتمي الى السلطة التنفيذية كذلك!
القضاة كانوا في السابق نفذوا اضرابا بثلاثة اشهر من أجل تحسين حالتهم المادية، ونالوا بالنهاية الزيادة في الرواتب، دون اعتبار لما سببوه من سوء خدمات للمتقاضين وبعثرة حقوقهم واليوم كذلك يضربون من اجل الدفاع عن الزملاء ولا يهمهم امر سير الخدمات التي يستحقها المواطن دون حياء.
وهل تم خصم اشهر الاضرابات من اجورهم؟
كل الاضرابات في العالم تعتبر حق مشروع لكن بشروط اهمها الادلاء كتابيا بموضوع الاضراب وكيفية تنفيذه وان لا تقل مهلة التنبيه عن عشرة أيام ولا يمكن ان تتعدى مدة الاضراب يومين متتاليين ويجب ان تكون الاجراءات الموالية بينها مدة فاصلة لا تقل عن اسبوع.
والأهم من كل هذا هو عدم دفع اجرة المشارك في الاضراب للمدة التي يضرب فيها، فمدة الاضراب تخصم مباشرة من الرواتب والاجور آليا والكل يعرف ذلك.
فكيف ستتصرف وزيرة العدل مع القضاة المضربين وبأية وسيلة؟ وهل يمكن تعويضهم؟ وبمن؟
