
المعارضون لرئيس الجمهورية قيس سعيد سيقنعون الشعب في النهاية بانه الوحيد في الساحة الذي بامكاننا ان نعطيه ورقة بيضاء يعمل بها ما يشاء لان ثقة الشعب تزداد في شخصه من كثرة المهاترات التي تأتينا من هنا وهناك..
هذا منصف المرزوقي من خارج الحدود يصف رئيس الجمهورية بكل النعوت المشينة ويدعو الشعب بعدم المشاركة في الاستفتاء كما فعل قبل ذلك مع الاستشارة الوطنية، واي استحقاقات أخرى!
فأي شعب يخاطب المرزوقي؟ الشعب الذي لم ينتخبه في سباق الرئاسة بعد تجربة مريرة مع رئاسته المحمومة، واثارها السلبية داخليا وخارجيا..
ولا يزال المرزوقي ينادي شعبه الوفي الذي تعكسه له مرآته وهي كذبته الكبرى، ويرسل اشرطة فيديو بتقنيات “الجزيرة” أو “أنستالينغو” ليقنع مشاهديه بالتخلص من قيس سعيد “كابوسه الكبير” وعدوه اللدود ويقنع العالم بأن الاطاحة به قربت ليعود البرلمان “الشقي” الى الانعقاد بعد فشل الجلسات الافتراضية الذي دعا هو نفسه لانعقادها، وبالأخص العودة لاحسن دستور في العالم دستور لجنة البندقية. ألا يخجلون!!
قيس سعيد مار في طريقه ينفذ برنامجه ببطء لكن بثبات مما جعل العميد الصادق بالعيد يصدر مسودة الدستور في أقل من ثلاثة أسابيع، في الأجل المحدد، مقابل ثلاثة سنوات لانجاز دستور 2014.
نسي الثنائي بلعيد-محفوظ ان وضعيتهما استشارية والجميع يعلم ذلك، وربما تبنيا المسودة الى حد اعتبارها نتاج أبوّة بيولوجية، ولم يروق لهما تمسك الرجل بحق التعديل او الحسم في قضايا جد مهمة بالنسبة لهوية الشعب وكذلك الانتماء والحريات والتفريق بين السلط وحق الاضراب وخلق غرفة ثانية لمزيد اشراك الجهات والاقاليم في الاقتصاد التشاركي.
وثارت ثائرتهما ضد التعديلات التي اجراها الرئيس على المسودة وتهجما على النسخة التي نشرت للعموم بالرائد الرسمي. ويا خيبة المسعى!
سافر الرئيس قيس سعيد الى الجزائر اول امس، لمشاركة الشعب الجزائري الشقيق احتفالات ذكرى عيد الاستقلال الستين بعد 132 سنة من الوجود الفرنسي بالجزائر.
ثم عاد أمس بعد استقبال رائع من طرف الرئيس الجزائري الذي أعلن عن اعادة فتح الحدود البرية يوم 15 جويلية امام السيارات الخاصة وهو امر جد مهم بالنسبة لتواصل الشعبين الشقيقين.
لم يكن سهلا اتخاذ قرار السفر للجزائر في الظروف الحالية تاركا وراءه اوضاع غير مؤمّنة ولكن ثقته في النفس كبيرة وفي اعضاده اكبر وأكبر رغم بعض المحاولات الارهابية الفاشلة والخيانات التي تعرض لها الرئيس والتي لا تخلو منها مؤسسة او جهة نفوذ مثل تسريبات ناديا عكاشة او الاحزاب التي ذهبت معه في الاول ثم قلبوا “الفيستة” عندما زلزل الارض تحت اقدام المنظومة الفاشلة في 25 جويلية تلبية لمطالب شعبه، وازاحتهم بجرة قلم وهم الذين كانوا لا يتورعون بالقول انهم سيحرقون البلاد اذا وقعت ازاحتهم من الحكم.
الشيء الذي كان اربك المرحوم السبسي الذي اعادهم الى الحكم بعد ان اكتسحهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية اثناء لقاء سري بين الشيخين انتهى بالتوافق على اقتسام “الطرطة” وقضي الأمر.
ورأينا بعد ذلك نهاية نداء تونس ككل الاحزاب التي تحالفت مع النهضة (بدءا بحزبي المؤتمر والتكتل، ووصولا الى النداء وتحيا تونس، وانتهاء بقلب تونس وأئتلاف الكرامة) ويبقى الموت المريب للمرحوم الباجي قايد السبسي أحد الملفات التي يجب اعادة فتحها.
