المبادرة تعود لولي عهد الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي محمد راشد آل مكتوم وتتمثل في إطلاق جائزة”العقول العربية الكبرى” بمبلغ مالي قدره 27,2 مليون دولار لمكافحة الباحثين والمبدعين في الشرق الأوسط والمغرب العربي في ستّ تخصصات هي العلوم الطبيعية( الفيزيا والكيمياء)، والطب، والادب والفنون، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والهندسة المعمارية والتصميم.
والهدف من بعث هذه الجائزة هي القطع مع صورة العربي كما تصوره وسائل الاعلام لغربية:بدويّا يستهلك انتاجات الغرب المتطور بفضل البترول المتدفق في الصحراء، ولا ينتج شيئا بعقله ولا بوجدان. موضوعيا فإن هذه الجائزة تهدف الى جعل المجتمعات العربية تتعلق بإسهام علماء البلاد العربية ومفكريها وفنانيها، وإيقاف هجرة العقول العربية الى الغرب وآسيا والتي تكلّف عجزا إجماليا للعالم العربي قدره 2000 ملين دولار.
البعض رأى في إطلاق هذه الجائزة مظهرا من مظاهر التنافس بين الإمارات العربية السعودية، وتحديدا بين محمد بن سلمان ولي عهد السعودية ومحمد بن زايد رئيس الإمارات في مجال الانخراط في سباق الحداثة لإعداد اقتصاد بلديهما لما بعد النفط عبر تطوير مصادر مالية جديدة سواء منها الخدمات او الترفيهية أو الإتصالية. وما من شك أن هذه الجائزة الهامة ستكون محفزا كبيرا وهاما لدعم البحث والإبداع وتعزيز مكانته ضمن المجتمعات العربية.
ع.ز
