على إثر البلاغ المشترك الصادر عن وزارة التّجارة وتنمية الصادرات ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزارة الصحّة بتاريخ الجمعة 14 أكتوبر 2022 والذي تقرّر من خلاله اعتماد نظام المراقبة القبليّة على عمليّات توريد المنتجات الاستهلاكية الواردة بالقائمات الملحقة بهذا البلاغ مع فرض توريد هذه المنتجات بصفة مباشرة من المصنع المنتج له ببلد التصدير وذلك انطلاقا من يوم الإثنين 17 أكتوبر 2022 عبرت منظمة الأعراف كونكت عن تفهمها للأزمة التي تمر بها البلاد والصعوبات التي يعانى منها الميزان التجاري إلا أنها تعرب عن تخوفها من تداعيات هذه الإجراءات علي الفاعلين الاقتصاديين خاصة منها المؤسسات الصغرى و المتوسطة والتي قد تضطر إلى تعليق نشاطها تبعا لهذه الإجراءات وفقدان العديد من مواطن الشغل مما قد يزيد في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
كما عبرت منظمة الأعراف كونكت عن استيائها لعدم تشريكها في اتخاذ مثل هذه القرارات مشيرة إلى أن هذه القرارات ستساهم في ظاهرة التجارة الموازية عوضا عن إيجاد الحلول للحد منها وإدماجها ضمن الاقتصاد المنظم.
واكدت أن هذه القرارات ليست بالنجاعة الكافية ولن يكون لها أثر كبير في تعديل العجز الهيكلي للميزان التجاري.
كما ذكرت كونكت أن هذه القرارات قد تزيد في تكريس البيروقراطية الإدارية التي تحد من فعالية ومردودية المرفق العام.
وفي ظل هذه التخوفات، دعت كونكت كل السلط والوزارات المتدخلة إلى إعادة النظر في هذه القرارات وتشريك كل الأطراف المعنية في اتخاذ مثل هذه الإجراءات للمحافظة على التوازن الاقتصادي والاجتماعي لأصحاب المؤسسات والعاملين بها والخروج من هذه الأزمة والحد من تداعياتها على الاقتصاد التونسي.
