استؤنف العمل، اليوم الثلاثاء، بمقر بلدية جرجيس الشمالية التي فتحت أبوابها وواصلت تقديم خدماتها للمواطنين وذلك بعد اقتحامها أمس الاثنين من طرف عائلات مفقودي حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية بجرجيس ومجموعة كبيرة من المواطنين والذين عمدوا إلى تسليط عنف لفظي وجسدي على رئيسة البلدية ما استوجب نقلها الى المستشفى الجهوي بجرجيس، حسب ما أكدته رئيسة البلدية، زكية فريعة، لـ”وات”.
واعتبرت فريعة أن ما تعرّضت له يوم أمس أمر مخجل،حيث وجّهت لها بأقبح العبارات في عنف لفظي مهين مع اعتداءات بمحاولة نزع غطاء رأسها وغيرها من الممارسات المهينة التي لا ترتقي الى الانسانية، وفق تعبيرها، مضيفة ان المحتجين منعوها حتى من مغادرة القاعة التي اكتظت بهم لاستنشاق الهواء، حسب قولها.
وأضافت أنه بقدر تضامنها مع عائلات المفقودين، وتفهمها لحزنهم ومأساتهم، الا انها ترفض أن تُستغل أحزان هذه العائلات وتكون المأساة مطية لمندسّين لتأجيج الوضع وتصفية الحسابات، موضحة ان دور البلدية في ما يتعلق بدفن الجثث لوجستي لا غير ويتمثل في توفير السيارة والسائق، وفق تأكيدها.
وللتذكير فإن عائلات المفقودين أقدمت على عملية مماثلة من خلال اقتحام مقر بلدية جرجيس المدينة وايقاف العمل بها، وذلك بمعاضدة جموع من المواطنين ممن يساندونها في كل تحركاتها من اجل البحث عن ابنائها وكشف الحقيقة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في إطار تصعيد التحركات بعد أن طرقت عائلات المفقودين ومسانديها عدة ابواب وانتهجت عدة مسارات في سياق بحثها عن أبنائها العشرة المتبقين في عداد المفقودين بعد العثور على 7 منهم ودفنهم في الايام الماضية، فيما يتواصل الاعتصام أمام مقر المعتمدية.
