
نقترب رويدا رويدا نحو عام جديد نتمناه أجمل وأفيد وأحسن من عامنا هذا الذي تميز بنقص الدواء وبعض المواد الغذائية وفوضى عارمة على قانون المالية الذي خلف امتعاض البعض من قطاعات الدولة وبعض المهن الحرة ولعل اعلان اتحاد الشغل عن استعداده للنزول الى الشوارع لحماية مصلحة المواطنين سيزيد الامر تعقيدا بالنسبة للحكومة التي اضحت منذ مدة لا تتمتع بحرية القرار ولا بثقة الفاعلين السياسيين وليس أقل الموقف الباحت لصندوق النقد الدولي الذي لم يعجبه تمشي الحكومة فيما يخص ملف الاصلاحات الكبرى في تونس ..
المتتبعون والمحللون ينبهون من خطر يتمثل في الاحتجاجات الشعبية التي يقع الاعداد لها في ولايات الجمهورية جميعها من طرف احزاب المعارضة يتقدمهم الدستوري الحر الذي أعلن عن تظاهرة كبرى في العاصمة يوم 14 جانفي القادم.
الحكومة في وضع لا تحسد عليه وهي لا تعرف من أين تبدأ لرسم برامج تدخلات الدولة للحد من غلاء المعيشة وتخفيض اسعار المواد الغذائية من جهة، وتوفيرها في الاسواق من جهة اخرى.
ولكن الزيادات المنتظرة في بداية السنة لا تبشر بخير والكل يتنبأ بجانفي ساخن الى حد الغليان والغضب الشعبي، والتوقعات لا تترك مجالا للتفاؤل في غياب الحلول المستعجلة لانقاذ ما يجب انقاذه والقيام بالاصلاحات الكبرى المعلنة منذ تولي السيدة بودن رئاسة الحكومة والتي لم تبدأ فعليا الى حد الساعة.
انتخابات 17 ديسمبر أوضحت أن الشعب فد من سياسة النعامة وبدأ يتخلى شيئا فشيئا عن هدوئه المعتاد بالعزوف التام عن التصويت وعدم الاقبال على مراكز الاقتراع..
فهل الرسالة وصلت الى مركز القرار !! هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة.كل عام وأنتم وذويكم بخير كل عام وتونس بخير.
