
اتحاد الشغل هل هو جاد في مبادرته لحلحلة الاوضاع السياسية بالبلاد؟
تبقى الحسابات الضيقة سيدة الموقف في وقتنا الحاضر، ولا ريب أن الانخراط في هذا التوجه لا ينازع فيه عاقل، المرحلة صعبة ورجال المرحلة خطواتهم مسرعة في الدخول والخروج من التاريخ..
الدولة لا تستغل خدمات الكفاءات الوطنية التي تزخر بها البلاد، وهو أمر يعرقل مسيرة البلاد للخروج من النفق المظلم ولن تتغير احوالنا الى الاحسن بعدما استنفذنا كل شيء! ولم يبق سوى صيحات الغربان تصم آذاننا، أما الصقور فلا نعرف كيف تفادينا أذاهم حتى الآن؟ آدميون تمسكوا باداراتنا يتلذذون بما غنموا به من مال وجاه وامتيازات يساندون المحتكرين.
“الكناترية” يستثمرون عائدات السلع المهربة في قاعات الشاي الواسعة والمرفهة في الاحياء الراقية، ولا يستثمرون في الصناعة المعملية لانهم بلا ضمير، لا يبنون المستقبل بل هم بارعون في الطرق الملتوية لتوزيع الأموال للفوز في انتخابات تشرف عليها “الايزي” القوية بدعم رئيس الدولة والتي اوصلت الانتخابات الى طريق مسدود الى حد العزوف والفشل الذريع.
رقم قياسي سلبي تحصلت عليه آخر انتخابات في الدور الاول ولا غرابة ان تفشل ايضا في الدور الثاني فلاول مرة تجرى انتخابات لمرشح وحيد في دوائر عديدة لاسيما دوائر الخارج ثلاثة دوائر على عشرة فقط تقدم فيها مرشح وحيد ليحصد حفنة من الاصوات كافية في كل الحالات لدخول المجلس النيابي بدون اي منافسة..
كل شيء يشترى ويباع في سوق النذالة والرذالة والتنكر للمعروف فالنفس التي تنكر الجميل هي نفس لئيمة تتظاهر بالورع والتقوى لممارسة الكيديّة وتصفية الحسابات الضيّقة بمراهقة سياسيّة ظاهرة لا تخفى على احد..
دعوة رئيس الدولة لاقصاء المتحيلين الذين تقدموا الى الانتخابات بشهائد سوابق نظيفة رغم انهم ليسوا كذلك ولم تتفطن اليهم هيئة الرئيس بوعسكر. انتخابات سينبثق عنها مجلس نيابي بدون اختصاصيين في التشريع والمالية العمومية والاقتصاد والسياسة فماذا سيشرع وهل مصير الشعب والدولة بين اياد أمينة ؟
لا يدري أحد كيف ستكون تركيبة المجلس ولا متى سينتخب مجلس الاقاليم والجهات المرتقب ومتى ستحل قضايا المجتمع وبالأخص تعبئة موازين الدولة وتعديل السوق التجارية وعودة الاستثمار والتنمية والحد من البطالة واعادة الثقة بين المواطنين ودولتهم وبين الدولة والمنتظم الدولي ومراكز القرار وخاصة صندوق النقد الدولي.
المبادرة التي يقودها اتحاد الشغل تمثل في اعتقاد الكثير من المراقبين احد الحلول للخروج من الازمة الحالية التي هي بالاساس ازمة ثقة بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين.
