باريس-من أوس المسعودي مراسل تونس- مباشر
رغم تقديمه اعتذاره رسميا هذا الصباح عمّا صدر عنه تجاه النّجم السابق وقائد الفريق والمحرز على على أول كاس عالم في تاريخ كرة القدم الفرنسية، اللاعب والممرن المنحدر من أصول جزائرية زين الدين زيدان، فان الانتقادات الموجهة ضدّ نوال لوغريت رئيس الجامعه الفرنسيه لكره القدم، متواصلة لم بعد تصريحاته المتحامله والتي يُشتمّ منها رائحة عنصرية واضحة لاعبون ومسؤلون سياسيون وعلى رأسهم وزيرة الرياضة ردّوا الفعل بسرعة وانتصروا لبطل كأس عالم 1998 والذي اهدى لفرنسا نجمتها الموندياليه الأولى.
انطلقت الحادثه بجواب نوال لوغريت رئيس جامعة كرة القدم الفرنسية عن سؤال يتعلق بتجديد عقد ديدياي ديشان، الممرن الحالي لفريق الديوك، ونهاية حلم زين الدين زيدان الذي كان المرشح الأول لخلافتة لتدريب الفريق الفرنسي، حيث اجاب السيد لوغريت بلهجة فيها كثير من الاحتقار وقال “لم اكن حتى لأردّ على المكالمة لو طلبني (يعني زين الدين زيدان)”.
وواصل رئيس الجامعة بنفس نبرة التجاهل والازدراء ليوجيب عن سؤال ثان لمنشط الحصة الرياضية على قناة مونتي كارلو الذي سأله عن موقفه من إمكانية ذهاب زين الدين زيدان إلى البرازيل لتدريب فريق “السيليساو” هناك، فقال:” سأتفاجأُ اذا ذهب الى هناك ولكن ليفعل ما يريد، هذا ليس من شأني، لم ألتق به ولم نفكر أبدا في الانفصال عن ديدي ديشان، يمكن لزين الدين زيدان الذهاب الى حيث يريد في ناد أوروبي كبير، لا أهتم بذلك.”
وجاء رد الفعل الاول عن هذه التصريحات من مهاجم الفريق الفرنسي و فريق باريس سان جيرمان كيليان مبابي الذي كتب على صفحته ان “هذه التصريحات تعتبر مسّا من أسطورة فرنسية فازت بكاس العالم”.
أما وزيرة الرياضة الفرنسية ايميلي اوديا-كاستيرا فطلبت من رئيس الجامعه الاعتذار من بطل فرنسا السابق.
كما أدان نادي ريال مدريد الإسباني الذي لعب في صفوفه زين الدين زيدان ودرّبه لمرّتين إثنتين وأحرز معه على كأس أبطال اوروبا ثلاث مرات متتالية، تصريحات المسؤول الفرنسي واعتبرته قلّة احترام إزاء أسطورة من أساطير الرياضه العالمية.
وتهاطلت ردود فعل الطبقة السياسيه في فرنسا مطالبة بإقالة نويل لوغريت البالغ من العمر 81 سنة والذي تحوم حول جامعة كرة القدم الفرنسية التي يترأسها منذ سنة 2011 شبهة فساد مالي واخلاقي.
ودفعت كل هذه الردود السيد لوغريت إلى تقديم اعتذاراته رسميّا، وكتب:” أود تقديم اعتذاراتي لما صدر مني والذي لا يعكس مُطلقا فكري ولا تقديري للاعب الذي كان والممرن الذي اصبح”.
وتأتي هذه الحادثة على خلفية ما سُمي ب”قضية كريم بنزيمة”(34 سنة)، لاعب الفريق الفرنسي السابق ونجم ريال مدريد، والذي وقع إبعاده من الفريق خلال دورة قطر لكأس العالم الأخيرة بداعي تعرّضه للإصابة تمنعه من اللعب واستغلها مسيّرو الفريق، وعلى رأسهم رئيس الجامعة، لدفع بنزيمة دفعا الى مغادرة الدوحة وإنهاء مشاركته ضمن الفريق، بينما كان بمقدوره وحسب عديد الاطباء اللعب منذ الدور ثمن النهائي وتقديم الإضافة وربما الفوز بالكأس، سيما وهو المحرز على الكرة الذهبية الأخيرة.
فهل وصل المدّ العنصري الى مجال كرة القدم الذي يمثل سبيلا من سبل الاندماج في المجتمع الفرنسي لكثير من أبناء الأجيال المهاجرة؟ ذلك هو السؤال الذي أصبح يتردد في أوساط ذوي الأصول المغاربية والذي أكدته تصريحات رئيس الجامعة الأخيرة والتي لا تختلف في جوهرها كما في مدلولها عن خُطب سياسيي اليمين المتطرف العنصرية.
قضيّة للمتابعة.
