
ذكريات لا تمحى من ذاكرة جيل الاستقلال عندما كنا بالداخل والخارج شعب واحد بكل توجهاته وتجلياته، نحتفل بالمناسبات الوطنية من أجل فرحة الاحتفال والاعتزاز بالمكاسب التي حققتها الدولة الوطنية بالنضال الدائم من اجل رفاه المجتمع وخدمة البلاد ونشر صورتها المشعة في كل المحافل..
أين رحلت كل هذه الطاقات؟ لماذا لا تتجدد؟، أين مركزنا المتقدم في كل المحافل؟..
اليوم غدونا لدى العرب والغرب والاتراك شاة حلوب في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل.
لقد ابهرنا العالم ولكن دخلنا في لعبة لم نعرفها ابدا، تسفير الشباب لبؤر التوتر، ارهاب، لوائح سوداء، حتى الانتخابات النزيهة والشفافة التي بها كنا نحلم دخلها المال الفاسد ويتبجحون لكونهم اختارهم الشعب، وهم يكذبون ويعرفون انهم يكذبون، ولم تفضي الى نتيجة تذكر سوى ضياع الشعب ومدخراته المعدومة، حكومة تسقط قبل ان ترى النور، واخرى تتشكل ولا يطول عمرها ثم تتحول الى حكومة تصريف الاعمال او تعمل لحسابها الخاص!..
بأية حال عدت يا عيد..
أين استفاقة التدارك وتقديم البديل..
أين الشخصية الاجدر؟ أين العصفور النادر ليخرج البلاد من المأزق الذي لازمنا طيلة عقد من الزمن؟ شعارات الأمس هي نفسها التي نسمعها في كل مناسبة امام المسرح وفي الشارع الرمز ..
خطابات وهاجة تدعو للتفريق ونبذ الآخر ولا تبني للمستقبل ولا تلبي طلبات الشعب وتطلعاته الى حياة أفضل..
من ساهم في تخريب البلاد ولا يعود الى رشده ويعترف بفشله لا يمكن ان يعود للتنكيل مرة اخرى بثروات الشعب وتجويعه.
فالى اي مصير يريدون جر البلاد؟ اليد في اليد هو السبيل الوحيد لانقاذ البلاد بلا تشفي وبلا وضع العصا في العجلة..
تونس تتسع لجميع مريدي الخير لهذه البلاد بدون استثناء.
وهذا ربما يكفي لتجنب التعقيدات والالتفات لبعض المحاولات الجدية التي تطرأ بين الحين والآخر خاصة اذا جاءت من منظمة وطنية عتيدة مثل اتحاد الشغل..
