
شبابنا من ذوي الاصول العربية المهاجرة اصبح من حين الى آخر يسجل تفوقا في احد ميادين الحياة يملؤنا فخرا وعزا..
يمثل الشباب العربي بالخارج الجيل الجديد الذي لا يخاف خوض المغامرات ليصل الى مبتغاه وخاصة في الميادين التي يصعب على غير الموهوبين البروز فيها كالغناء والموسيقى والرياضة والسينما والفنون والعلوم بصفة عامة، بسبب المزاحمة الكبيرة والاحاطة الفائقة بالشباب المتفوق خاصة من طرف الممولين والمعلنين والمهتمين وعائلاتهم.
اليساندرو محمود، المعروف أيضا باسم Mahmood، شاب آخر من أصول مصرية عربية يحقق نجاحا غير مسبوق وهو الفوز بأهم مهرجان موسيقي بايطاليا “سان ريمو” في دورته التاسعة والستين للاغنية الايطالية.
ولد الموهبة الشابة محمود عام 1992 في ميلانو من أب مصري وأم منحدرة من جزيرة سردينيا الايطالية.
لقد حقق “القفزة” الكبيرة فهو الفائز الاول على مسرح أريستون بين 23 متنافسا منهم من له باع وذراع وصيت ومسيرة غنائية طويلة، ومستقبل كله اضواء وشهرة على طريق “غالي” مغني الراب التونسي الايطالي الذي حظي بشهرة كبيرة الاعوام الاخيرة وحتى الآن في ايطاليا وخارجها.
فالتحية تشمل كل الاجيال العربية الجديدة الشابة بالخارج الذين يحققون النجاح تلو النجاح في جميع أوجه الحياة:
كرة القدم، التنس، العاب القوى وغيرها من الرياضات الفردية والجماعية، وكذلك النجاحات المهنية والثقافية والدراسية والسياسية، وهم مدعوون لشحذ الهمم وإحياء الأمل في نفوس أبناء جلدتهم للوصول الى أعالى القمم وإعطاء صورة ايجابية وناصعة عن اجيال الهجرة ذوي الأصول العربية المهاجرة. فهم القاطرة التي تجر بقية العربات ويبثون الأمل في شباب المستقبل والغد المشرق.
المأسوف له تعرض بعض الناجحين الى التمييز العرقي الذي لا يمت بصلة الى الروح الرياضية التي تقر بالفوز للاقوى واستهدافهم من طرف الفاشلين والحاسدين واصحاب النزعة العنصرية.
ويهمشون أيضا من طرف بلدانهم الأصلية ولا يعطونهم الشحنة اللازمة الا عندما ينجحون بوسائلهم الخاصة وبعد عناء طويل ومضني.
فتحية اخرى تشملهم وتشمل عائلاتهم لتضحياتهم بالغالي والرخيص، بالوقت والمال لرفع معنوياتهم وشحذ الهمم، فالنجاح لا يبنى من فراغ بل له مقدمات وأسس.
وللأسف لاحظنا أن كثيرا من الشباب المتعلم والكفء، ووفقا للبنك الدولي، فإن حوالي ثلث المهاجرين من جميع البلدان النامية هم شباب تتراوح أعمارهم بين 12 و 24 عاما.
تركوا بلدانهم الأصلية وولوا وجهتهم إلى البحار رغم ما تحويه من مخاطر كبيرة وعقدوا الأمل على ما وراءها بعدما فقدوا الأمل في العيش بكرامة في ظل دول عمها الفساد والاستبداد وفقروا شعوبهم وأضاعوا مستقبلهم.
فلا يمكن للإنسان أن يعيش بدون أمل.
قال الشاعر أحمد مطر
”أدام الله والينا – رآنا أمةً وسطًا – فما أبقى لنا دنيا ولا أبقى لنا دينا” !!
