أكّدت الناطقة باسم الهيكل المالي الدولي الخميس، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إنّ صندوق النقد الدولي منشغل بالتطوّرات الأخيرة في تونس كما يأخذ في الاعتبار الإجراءات، التّي أقرّتها السلطات التونسيّة لمعالجة الوضع.وأبرز المصدر ذاته أنّ صندوق النقد “يحافظ على إلتزاماته مع تونس، خصوصا، في معاضدة الجهود الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعيّة والدفع نحو نمو دامج”.
ويأتي هذا التصريح، للمسؤولة بالصندوق، إثر ردود الفعل الدولية المتتالية، التّي أثارتها تصريحات رئيس الجمهوريّة، قيس سعيّد، خلال اجتماع لمجلس الامن القومي، انعقد منذ يوم 21 فيفري 2023، والداعية إلى اتخاذ اجراءات عاجلة لوضع حد وبسرعة لظاهرة توافد أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء على تونس.وكانت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستينا جورجييفا، قد أعربت خلال محادثة أجرتها، يوم 14 فيفري 2023، بدبي، مع رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، عن ارتياحها لتقدم سير الإصلاحات في تونس، مبرزة استعدادها للعمل على تسريع النسق، من أجل التوصل الى اتفاق نهائي مع تونس في إطار آلية تسهيل الصندوق الممدد.يذكر أن صندوق النقد الدولي أعلن، منذ يوم 15 أكتوبر 2022، عن التوصل إلى إتفاق مع تونس على مستوى الخبراء لأجل دعم السياسات الاقتصادية لتونس، في إطار اتفاق آلية تسهيل الصندوق الممدد، وعلى امتداد 48 شهرا وبقيمة تناهز 1،9 مليار دينار.
وقام الصندوق، في ما بعد، بتأجيل النظر في ملف تونس، خلال اجتماع مجلس ادارته، يوم 19 ديسمبر 2022 لمنح تونس الوقت اللازم لاستكمال برنامجها الإصلاحي.ويهدف البرنامج الجديد للحكومة التونسيّة، المدعوم من صندوق النقد الدولي إلى إستعادة استقرار الاقتصاد الكلّي وتعزيز نظام الحماية الاجتماعيّة وتسريع الاصلاحات الرامية الى دعم ارساء مناخ ملائم لنمو دامج وإحداث مواطن شغل مستديمة.
