
يعتبر اليوم الاثنين 13 مارس 2023 يوما فارقا ومفصليا في مسيرة 25 جويلية 2021. ففي هذا اليوم يعقد مجلس نواب الشعب أولى جلساته بعد انتخابات أجريت لأول مرة بنظام جديد “التصويت على الافراد” ولم تكن هناك أحزاب تتبارى وجها لوجه ولا حملات انتخابية مليونية ولم تكن هيئة الانتخابات أهم من سابقاتها حيث لاحظنا العديد من التلكأ والتهرب من المسؤولية عند تسجيل نتائج تصويت ضئيلة لم تسجل قط في أي انتخابات منذ الاستقلال في تونس وفي العالم.
ورغم كل هذا وصل مشروع الرئيس الى مبتغاه بعد الاستشارة الوطنية والاستفتاء والانتخابات التشريعية برغم المقاطعة الكاملة من طرف معظم الأحزاب على الساحة باختلاف آرائهم وتصوراتهم ونعتهم رئيس الجمهورية بالمنقلب على الشرعية وعلى الدستور الذي أقسم عليه.
دعوة الرئيس سعيّد للمجلس النيابي الجديد للانعقاد ولو منقوصا (154 نائبا على 161) سيعود بالمؤسسات الى مباشرة العمل التشريعي والرقابي سن القوانين، ولكن الأمر مختلفا بالنسبة للمعارضين المتشبثين بعدم شرعية الانتخابات والسلطة القائمة!
ولكن ما العمل!يعترف الاستاذ أمين محفوظ ان انعقاد المجلس النيابي حدثا مهما لأنه سينهي حالات الاستثناء واصدار المراسيم وسيكون من الصعب حل البرلمان من جديد حسب الدستور الجديد.أما محمد عبو في تصريحه لاحدى الفضائيات اعتبر انعقاد المجلس النيابي غير شرعي لأنه آت من سلطة غير شرعية ويشاركه الرأي من قطر النائب السابق عن حركة النهضة ماهر مذيوب بواسطة قناة الجزيرة..
بعدما تداولت وسائل الاعلام خبر حسم رئاسة المجلس لصالح العميد السابق للمحامين ابراهيم بودربالة بدأت بعض القوى السياسية الممثلة في البرلمان الجديد تضع في الميزان بعض الأسماء لمنافسة بودربالة واقتراح مساعديه.
اما عن المواعيد الانتخابية القادمة فلقد أعلن عن تنظيم انتخابات مجلس الاقاليم والجهات لاحقا وقد امتدت اذرع الرئيس الى البلديات لحل مجالسها قبل شهرين من انتهاء عهدتها وتعويضها بنيابات خصوصية الى ان تجرى انتخابات بلدية في المستقبل القريب بنفس تمشي الانتخابات التشريعية اي بالتصويت على الافراد وتسند رئاسة المجالس البلدية حسب عدد الأصوات.
في محاولة لاخراج رئاسة البلديات عن حكم الاحزاب او الولاءات الحزبية وكنْـس اي جو حماسي لاي نوع من التنافس الحزبي في هذا البلد الجريح المكتوي بالنيران الصديقة.
ورغم كل شيء يبقى المظهر الخارجي لمجلس نواب الشعب ومحيطه من أوكد اجراءات فك الحصار على مدخل المجلس وفتح متحف باردو واعادة نافورة ساحة باردو لبث روح جديدة ايجابية تنسينا مآسي المجلس السابق.
