غزة: ليلة مرعبة عاشها أهالي قطاع غزة، في الوقت الذي تستمر فيه طائرات الاحتلال الحربية بإلقاء عشرات الصواريخ والقنابل على المنازل فوق رؤوس أهلها وساكنيها.
وأفادت مصادر طبية، بأنه مع نهاية اليوم السادس عشر للعداون الإسرائيلي على قطاع غزة، المتواصل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، استشهد أكثر من 400 مواطن فلسطيني غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وأضافت أن طيران الاحتلال نفذ ما لا يقل عن 25 مجزرة خلال، الأحد، مستهدفا المنازل بشكل مباشر دون تحذير الأهالي، في خطوة تعطي الضوء الأخضر لقوات الاحتلال باستهداف أكبر عدد من المواطنين، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وشن طيران الاحتلال الحربي، بالتزامن مع مدفعية الاحتلال المتمركزة على المناطق القريبة من الجدار الشرقي الفاصل لقطاع غزة، ما يطلق عليه “الحزام الناري” خاصة في المنطقة الشمالية الشرقية للقطاع، بإطلاق عدة صواريخ وقذائف في آن واحد بذات المكان في استهداف مباشر للبنية التحتية والمنازل ودور العبادة.
وبحسب وزارة الصحة، فإن مجازر الاحتلال دمرت أحياء سكنية بشكل كامل ومسحتها عن خارطة قطاع غزة، وجعلتها ركاما فوق بعضها، كما شطبت عائلات بشكل كامل من السجل المدني في عدد من مدن ومخيمات القطاع.
وفي الوقت الذي انتشلت فيه الطواقم الطبية والدفاع المدني مئات الشهداء والجرحى، فإنها ما زالت تعمل حتى اللحظة على انتشال مئات المواطنين بين شهيد وجريح ما زالوا تحت أنقاض البيوت المدمرة بفعل بطش آلة الحرب الإسرائيلية، في ظل ظروف صعبة جدا وقلة الأجهزة اللازمة لذلك.
ولفتت وزارة الصحة، إلى أن الوضع الطبي بالقطاع في أسوأ أحواله ويعاني من انهيار إلى انهيار، فالغارات الإسرائيلية تتعمد استهداف الأحياء السكنية في قطاع غزة ما يؤدي إلى ارتقاء أعداد كبيرة في آن واحد، ولم تعد المستشفيات تتسع للجرحى، وكذلك ثلاجات الموتى ممتلئة، عدا عن الاستهداف المباشر للنظام الصحي.
وأضافت أن المستشفيات تعاني من نقص الوقود، والعديد من المرضى يواجهون خطر الموت بسبب نقصه، وفقاً لوكالة (وفا).
المصدر القدس العربي
