رغم الصورة “الكاذبة” التي التقطها جنود الاحتلال، خلال اقتحامهم لمشفى الشفاء، وهم يحملون صناديق زعموا أن بها أطعمة، فقد ازداد الوضع الصحي في المشفى صعوبة كبيرة، خاصة بعد أن جرى تدمير أجزاء كبيرة من الأقسام الطبية، ومن بينها بعض أقسام العناية المركزية والتصوير الطبقي، وغيرها من الأقسام المهمة، في وقت رصدت فيه “القدس العربي” بعضا من روايات ذوي المحاصرين بين الدبابات الإسرائيلية في مدينة غزة، والذين فقدوا الاتصال بهم منذ أيام، ولا يعرفون شيئا عن مصيرهم المجهول.
وضع الشفاء يزداد خطورةوبعد أن فشل في تمرير مزاعمه بأن المشفى المركزي في القطاع، يحتوي على قاعدة لنشطاء الجناح العسكري لحركة حماس، زاد حجم الدمار في المشفى أكثر مما كان عليه الوضع ما قبل الاقتحام، فعلاوة على الخراب والدمار الذي أحدثته الغارات الجوية التي استهدفت مباني المشفى منذ بداية الحرب، والتي تصاعدت خلال الأيام الثلاثة قبل الاقتحام، قام جيش الاحتلال بتدمير أقسام جديدة رئيسة، تعتمد عليها الأطقم الطبية في علاج المرضى والمصابين.
وبشكل أساسي أحدث الاقتحام للمشفى أضرار في قسم الجراحات التخصصي، وقسم عناية الشرايين التاجية، كما أحدث أضرار ودمارا بأقسام التصوير الطبقي.
وقد أعلنت وزارة الصحة أن القصف الإسرائيلي أصاب غرف المرضى بمجمع الشفاء الطبي جراء الاستهداف بقذيفة دبابة.وقد كان مصدر طبي داخل مستشفى الشفاء، أكد أن الخدمات الطبية توقفت بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لأجزاء واسعة من المستشفى فجر الأربعاء.وحذر من أن مئات المرضى والجرحى معرّضين لخطر الموت بسبب توقف الخدمات، حيث بدأت الجروح تتعفن، ما يُنذر بتفشي الأوبئة.
كما تعاني أقسام الأطفال في المشفى من عدم وجود التدفئة، ما يعرضهم للوفاة، كما تعاني باقي أقسام المشفى من حالة برد شديدة، بعد أن حطم رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية نوافذ عددا من جدران المستشفى.
كذلك لا تستطيع طواقم الإسعاف بسبب الحصار المفروض على مشفى الشفاء، والاستهدافات الكبيرة لكل ما يتحرك في مناطق غرب غزة، انتشال أو إسعاف المصابين، ونقلهم إلى المشافي.
ومن شأن هذه الأضرار الجديدة والسابقة، وفي ظل عدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، وإطفاء إدارة المشفى مضطرة للمولدات الكهربائية، بسبب عدم توفر الوقود اللازم، أن يزيد من الضغط على الطواقم الطبية التي تعمل بأقل الإمكانيات.
القدس العربي
