قال العجمي الوريمي، الأمين العام لحركة النهضة وقال الوريمي، في حوار خاص مع “القدس العربي”، أن مؤسسات حركة النهضة “لم تشرع في مناقشة حيثيات الاستحقاق الرئاسي، فهي – حسب تقديري وفي انسجام مع خيارها السياسي منذ انقلاب 25 جويلية – لن تنافس على السلطة ولن تدفع بمرشح حزبي، حتى وإن كان ذلك من حقها”.
وأضاف “ويبقى هم النهضة الأول هو عودة الديمقراطية، وليس عودتها هي كحزب إلى الحكم، وهي تعتبر أن الخطر الذي ينبغي على القوى الديمقراطية والوطنية (من معارضة وموالاة) التعاون لتفاديه وتجنيب البلاد الوقوع فيه، هو البديل الفاشي والفوضوي، أي كل خيار يقسم التونسيين أو يقصي قسما منه”.
وقال الويمي، إن الحركة تأثرت بشكل كبير باعتقال زعيمها راشد الغنوشي وأبرز قياداتها، ولكنها ما تزال تحتفظ بقاعدتها الشعبية، كما أكد أن همّ الحركة الآن هو ما سماه “عودة الديمقراطية” وليس عودتها هي لحكم البلاد.
وحول إمكانية سعي حركة النهضة لتقديم “تنازلات” للسلطة كي لا تلجأ لحلها، قال الوريمي “النهضة ليست حركة مهادنة، ولا أتوقع أن المهادنة تمنع قدرا مقدورا ومصيرا محتوما. كما أنها لا تؤمن بالاستقطاب الحاد ولا تسعى إليه وترفض تقسيم التونسيين، وهي تعمل ضمن جبهة الخلاص الوطني بقيادة الأستاذ أحمد نجيب الشابي من أجل اختصار قوس الانقلاب وعودة الشرعية والديمقراطية”.
وحول رؤيته لمستقبل مسار الرئيس قيس سعيد، تساءل الوريمي: “هل كان الشعب التونسي يتوقع أن يتحول ما قيل لهم إنه تفعيل للفصل 80 من الدستور (أي دفع خطر داهم) إلى معاناة مستمرة ومأزق سياسي؟”.
واعتبر أن المعارضة “لم تخطىء عندما اعتبرت ما وقع انقلابا على الشرعية وانحرافا بالسلطة وتعسفا في التأويل قاد إلى خرق الدستور الذي لم يكن يسمح في حالة الاستثناء بحل البرلمان وحجب الثقة عن الحكومة.
وعوض تضامن السلطات وبقائها في حالة تأهب وانعقاد دائم لمجابهة المخاطر، اختصرها الرئيس قيس سعيد في شخصه وسلطاته وصلاحياته التي أصبحت مطلقة”.
القدس العربي بتصرف