الفريق الوطني السويسري لا يُعدّ من كبار الفرق الأوروبية ولا يمتلك تاريخا ولا ألقابا مهمّة في هذه اللعبة. ومع ذلك فقد فاز هذا اليوم على فريقنا الوطني ولقّنه درسا قاسيا في كل مجالات لعبة كرة اليد: تنظيما، وانضباطا، وتنويعا في طرق اللعب، وإصرار على الانتصار.
في المقابل ظهر الفريق التونسي بكلّ العيوب الممكنة: الارتجال، غياب التركيز، الهشاشة الذنهيّة والتعنّت في تكرار نفس الأخطاء.
الفريق السويسري، على الورق، يبدو متقاربا جدّا من حيث المستوى مع الفريق التونسي. لكن الواقع على الميدان أظهر حقيقة أخرى، وهي أن اللاعبين السويسريين يتصرفون على الميدان كمحترفين في حين تصرّف لاعبونا هذا المساء بعقليّة هواة، يلعبون بميزاجية، دون رسم تكتيكي وواضح، دون بحث عن تنويع لعبهم ودون الاعتماد على الأجنحة لكسر دفاع المنافس.
باستثناء لاعب أو اثنين (الحارس بلقايد والمهاجم الجبالي) فإن مجمل الفريق كان خارج الموضوع. وكأن هؤلاء اللاعبين غير واعين انّهم يمثلون بلادا ويرفعون راية ويحملون آمال شعب.
ما نرأيناه هذا المساء أمام السويسريين ليس مجرّد هزيمة. انّها فضيحة!
ع. الزغلامي
