قدمت المنظمة التونسية للأطباء الشبان توضيحًا جديدًا، يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، في علاقة بالتصريحات الأخيرة لوزير الصحة مصطفى الفرجاني خلال جلسة عامة برلمانية، معتبرة أنه “تم التراجع عن شروط إعفاءات الخدمة المدنية بعد إصدارها النهائي دون مبرر واضح”.
وقالت المنظمة التونسية للأطباء الشبان في بيان لها، إن وزير الصحة مصطفى الفرجاني صرّح خلال مداولات مجلس نواب الشعب بتاريخ 19 نوفمبر 2025 بأنّ “هناك طلبات مشروعة تمتع بها الأطباء الشبان، مثل إعفاءات الخدمة المدنية التي تمّ التنصيص عليها بالتوافق مع ممثلي منظمة الأطباء الشبان، والمتعلقة بعدد من الإعفاءات الصحية، دون التنصيص على الإعفاءات في بعض الحالات الاجتماعية، لأن هذه الحالات تُعالج حالةً بحالة ولا يمكن التنصيص عليها”، كما وصفها الوزير بأنها “cas sociaux”.
وذكّرت المنظمة النقابية التي تُعنى بالأطباء المقيمين والداخليين بأن “اتفاق 3 جويلية 2025 نصّ صراحةً على إحداث لجنة وطنية مشتركة بين وزارتي الصحة والدفاع وعمادة الأطباء وممثلي المنظمة”، كما لفتت إلى أن “سلسلة من الاجتماعات الرسمية عُقدت، وانتهت إلى صياغة وثيقة واضحة ومفصلة تحدد شروط الإعفاء والتأجيل والإبقاء على نفس مقرّ السكن خلال سنة الخدمة المدنية، وتشمل كذلك الحالات الاجتماعية التي أشار إليها الوزير، غير أنّ إصدارها النهائي تمّ التراجع عنه دون مبرر واضح، وهو ما يجعل تصريح الوزير منافيًا لما تم الاتفاق حوله في إطار هذه اللجنة المشتركة”، وفقها.
وأكدت المنظمة أنّ “احترام الاتفاقات والتوثيق الرسمي لمخرجات التفاوض يمثل الضمان الحقيقي لحقوق كل الأطراف، ويحول دون أي تراجع أو معالجة ارتجالية تعتمد مبدأ “الحالة بحالة”، كما يعكس حرص الأطباء الشبان على العمل في إطار مؤسسات الدولة واحترام قوانينها”.
وأعلنت المنظمة “انطلاقاً من مبدأ الشفافية والوضوح، عن نشر الوثيقة الرسمية لمخرجات الاجتماعات مع كل الأطراف، وذلك لتمكين الرأي العام والأطباء الشبان وكافة المعنيين من الاطلاع على حقيقة ما تم الاتفاق عليه وضمان متابعة تنفيذه في كنف المسؤولية والالتزام”، وفقها.
وتضمنت الوثيقة التي نشرتها المنظمة، عددًا من شروط التأجيل المؤقت للخدمة المدنية، مثل الحمل أو الولادة أو أوضاع عائلية طارئة وغيرها، كما نصت على أسباب تأدية الخدمة المدنية مع المحافظة على نفس مقر السكن، إضافة إلى الحالات الصحية التي تستوجب الإعفاء.
