حذّرت لجنة مساندة المحامي أحمد صواب، من “تدهور صحي خطير تعرّض له داخل سجن المرناقية،” معتبرة أنّ “حياته باتت مهدّدة بشكل جدّي، ومحمّلة الرئاسة التونسية والسلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية وعن أي أذى قد يلحق به”.
وأفادت لجنة المساندة أنّ أحمد صواب تعرّض يوم 05 جانفي 2026 إلى نوبتي نزيف حادّتين داخل السجن، الأولى حوالي الساعة العاشرة صباحًا، حيث تدخّل الإطار شبه الطبي الموجود بالجناح السجني، فيما كانت النوبة الثانية أشدّ خطورة حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، وأدّت إلى فقدانه الوعي، ما استوجب تدخّل الطبيب الرئيسي لسجن المرناقية وإطار سامٍ من مصلحة السجون والإصلاح.
وأكّدت اللجنة أنّ الإطار الطبي وشبه الطبي قدّم الرعاية الصحية اللازمة في حدود الإمكانيات المتاحة داخل السجن.
وأشارت اللجنة إلى أنّ السجين السياسي “أحمد صواب يعاني من أمراض قلبية مزمنة مثبتة في ملف قضيته، وهو محتجز منذ تسعة أشهر، دون تمكين عائلته أو هيئة الدفاع من الاطلاع على تشخيص طبي دقيق يفسّر أسباب النزيف المتكرّر، في ظلّ ظروف احتجاز لا تسمح بالتحقّق من وضعه الصحي، وهو ما يثير قلقًا بالغًا يستوجب تدخّلًا عاجلًا”.
وشدّدت لجنة مساندة السجين السياسي أحمد صواب على أنّ “استمرار احتجاز رجل في السبعين من عمره، في وضع صحي حرج، وملفّ قضائي معطّل، يمثّل “محاولة قتل بطيئة تحت غطاء قانوني زائف، ونموذجًا صارخًا لتحويل القضاء إلى أداة عقابية في يد السلطة التنفيذية ضدّ معارضيها”.
وطالبت اللجنة بتحميل رأس النظام المسؤولية المباشرة عن سلامة أحمد صواب الجسدية وعن أي تدهور صحي قد يتعرّض له، داعيةً إلى نقله الفوري إلى مستشفى مختص تحت إشراف هيئة طبية مستقلة، مع الكشف العلني عن حقيقة وضعه الصحي والعلاج المقدّم له. كما جدّدت المطالبة بالإفراج العاجل عنه وإنهاء ما وصفته بـ”الملف المفبرك والمصنوع على المقاس”، الذي لا يستند، بحسبها، إلى أي منطق قضائي سوى الانتقام السياسي.
وأعلنت لجنة المساندة انخراطها الكامل في كلّ أشكال النضال السياسي والحقوقي، وبكافة الوسائل السلمية والمشروعة، دفاعًا عن حياة وحرية أحمد صواب، وعن حرية جميع المظلومات والمظلومين، وضدّ منظومة الاستبداد والانتقام وتوظيف القضاء لإدارة الخوف وكسر المجتمع.
وختمت اللجنة وهيئة الدفاع بالتأكيد على أنّ أي مكروه قد يصيب أحمد صواب داخل السجن سيكون “جريمة دولة مكتملة الأركان”، لن تُمحى بالبيانات الرسمية ولا بالدعاية أو التضليل، وستتحمّل السلطة القائمة مسؤوليتها كاملة أمام الشعب وأمام التاريخ، عاجلًا أم آجلًا.
وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة الدفاع عن أحمد صواب للرأي العام أنّ منوبها، في ظلّ ما وصفته بـ”التعطيل المتعمّد لملفّه القضائي واستمرار إيقافه”، “تعرّض إلى وعكة صحية خطيرة تهدّد حياته، محمّلةً السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية”، وفقه.
