استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم 9 جانفي 2026، بقصر قرطاج، فضيلة قرقوري، وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات، التي قدّمت له التقرير السنوي العام للسنة المنقضية، إلى جانب عدد من التقارير القطاعية.
وبيّنت التقارير الرقابية لمحكمة المحاسبات “تسجيل إخلالات بعدد من الهياكل العمومية، حيث قُدّرت الخسائر في 11 هيكلًا بحوالي 1070 مليون دينار.
وشملت هذه الخسائر، وفق ما ورد في التقارير، “شركة الخطوط التونسية التي قُدّرت خسائرها بأكثر من 316 مليون دينار، وديوان البحرية التجارية والموانئ التي ناهزت خسائره 291 مليون دينار”.
وأرجعت التقارير “جزءًا من هذه الإخلالات إلى صرف أجور ومنح وتعويضات دون سند قانوني، إلى جانب ضعف آليات الرقابة والمتابعة”.
وقال الرئيس التونسي إن هذه المعطيات تعكس حجم الأضرار التي لحقت بعدد من مؤسسات الدولة، معتبرًا أن “الوضع يستوجب ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه الإخلالات”.
وأضاف أن “استرجاع الأموال العمومية حق للشعب”، مشيرًا إلى أن “أهمية التقارير تكمن أيضًا في ما يترتب عنها من إجراءات”.
وشملت هذه الخسائر، وفق ما ورد في التقارير، شركة الخطوط التونسية التي قُدّرت خسائرها بأكثر من 316 مليون دينار، وديوان البحرية التجارية والموانئ التي ناهزت خسائره 291 مليون دينار.
وأكد الرئيس التونسي أن “الهدف ليس إحداث محاكم لتصفية الحسابات، بل ضمان دور محكمة المحاسبات، إلى جانب قضاء ناجز وعادل في مختلف المحاكم، كلّ حسب اختصاصه”.
وفي وقت سابق، أفادت وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات فضيلة القرقوري، يوم الجمعة 22 نوفمبر 2024، بأن ميزانية محكمة المحاسبات المقترحة لسنة 2025، والتي تم ضبطها بالتنسيق مع وزارة المالية، تقدّر بنحو 34 مليون دينار.
وأوضحت القرقوري، خلال الجلسة العامة البرلمانية المخصّصة للنظر في المهمات والمهمات الخاصة من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2025، أن محكمة المحاسبات تضطلع بمهام رقابية وقضائية، مشيرة إلى أنها أنجزت بين سنتي 2022 و2024 خمسين مهمة رقابية تم على إثرها إعداد تقارير شملت قطاعات اعتُبرت حسّاسة، من بينها الصحة والتعليم والنقل والطاقة والاستثمار والفلاحة والبيئة.
وأضافت أن هذه التقارير أفضت إلى إحالات على دائرة زجر الأخطاء بالتصرف في ما يتعلّق بالمخالفات التي تندرج ضمن أخطاء التصرف، إلى جانب إحالات أخرى على النيابة العمومية لدى القضاء العدلي بخصوص المخالفات التي يمكن أن تتضمن شبهات فساد مالي.
وبيّنت أن النيابة العمومية لدى محكمة المحاسبات أحالت 81 ملفًا، انطلاقًا من تقارير المحكمة، على دائرة زجر الأخطاء بالتصرف، كما تم، عبر وكيل الدولة العام، إحالة 92 ملفًا إلى النيابة العمومية لدى الحق العام تعلّق بشبهات فساد وسوء تصرّف في المال العام.
