أكدت وكالة ‘فيتش رايتينغ’ في بلاغ صدر يوم 28 جانفي الجاري تصنيف تونس الائتماني طويل الأجل (LT) عند مستوى «B-»، مع منحها تصنيف استرداد «RR4»، معلنة في الوقت نفسه رفع تونس من قائمة الدول الموضوعة تحت المراقبة (UCO).
وتُدرج هذه المعايير، للمرة الأولى، افتراضات صريحة بشأن الاسترداد ضمن تصنيفات الديون السيادية، بما يتيح تقديرًا أدق للمخاطر التي قد يواجهها الدائنون في حال تعثر السداد.
وعلى صعيد الحوكمة والعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، تُسجّل تونس درجة ملائمة ESG (RS) عند مستوى ‘5’ لعدد من المؤشرات الرئيسية، من بينها الاستقرار السياسي والحقوق وسيادة القانون وجودة المؤسسات والإطار التنظيمي، إلى جانب التحكم في الفساد.
و أشارت الوكالة إلى أن هذه الدرجة تعكس الوزن الكبير الذي تمنحه لمؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي (WBGI) ضمن نموذجها الخاص للتصنيف السيادي.
وتتوافق تصنيفات الديون طويلة الأجل غير المضمونة ذات الأولوية مع تصنيف تونس الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية ويُعدّ هذا القرار محطة مهمة في تقييم الوكالة لمخاطر الدين السيادي التونسي موضحة أن تثبيت التصنيف يأتي في إطار تطبيق معاييرها الجديدة للتصنيفات السيادية، التي نُشرت في سبتمبر 2025.
ومن خلال تثبيت تصنيف ‘B-‘ مع رفع تونس من قائمة الدول تحت المراقبة، ترسل ‘فيتش’ إشارة إلى استقرار إطار التصنيف، رغم أن التحديات الهيكلية المرتبطة بالحوكمة والمؤسسات ما تزال تُثقل تقييم المخاطر السيادية للبلاد.
