أصدر القضاء التونسي أحكامًا بالسجن تصل إلى 15 عامًا في قضية الهجوم على كنيس الغريبة في جزيرة جربة في ماي 2023 والذي أسفر عن سقوط 5 قتلى، وفق ما أفاد محامون الاثنين 16 فيفري 2026 لوكالة الأنباء الفرنسية “فرانس براس”.
وحُكم على متهمين اثنين موقوفين ومُلاحقين بتهمتي “المشاركة في جرائم قتل” و”الانضمام إلى مجموعة إرهابية”، بالسجن لمدة 3 سنوات و8 سنوات على التوالي، حسب تصريح المحامي نزار عيّاد، والمحكومان هما طالب وخطيبة منفذ الهجوم.
كما أدين متهمان آخران لم يُحدد دورهما بدقة في الهجوم بمحيط كنيس الغريبة، بالسجن لمدة 7 سنوات و15 سنة.
وأفاد المحامي بأن العقوبة الثانية هي الأشد كونها صدرت بحق شخص فار.
وحُكم على شقيقة المهاجم، المُفرج عنها موقتًا، بالسجن لمدة سنة واحدة.
وستستأنف هيئة الدفاع عن المتهمين الأحكام، وفق ما أوضح مصطفى ملوح، محامي خطيبة المهاجم، كما رُفضت “طلبات الادّعاء بالحق المدني باستثناء طلب واحد”، تقدّم به عنصر من الحرس الوطني، حسب المحامي نزار عياد، وأوضح عياد أن المهاجم تصرّف “بصفته ذئبًا منفردًا”.
وكان الهجوم قد وقع بتاريخ 9 ماي 2023، “عندما أقدم عنصر من الحرس الوطني التونسي على قتل ثلاثة من زملائه، إضافة إلى مصلّيين يهوديين، هما أفييل حداد، تونسيّ يبلغ من العمر 30 عامًا، وابن عمه بنجامان، وهو فرنسيّ يبلغ 42 عامًا”.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أطلق عنصر من الحرس البحري في البداية النار على أحد عناصر الحرس بأغير جربة، ثم توجّه باستخدام دراجة رباعية الدفع نحو كنيس الغريبة، الذي يبعد نحو 20 كيلومترًا، في وقتٍ كان مئاتُ الأشخاص يشاركون في اليوم الثالث من موسم الحج، الذي تخللته مواكبُ واحتفالات.
وعند وصوله إلى محيط الكنيس، أطلق النار على عناصر الشرطة المكلّفين بتأمين المكان، ما أدى إلى مقتل شرطيين آخرين واثنين من زوار معبد الغريبة –أحدهما يحمل الجنسيتين التونسية والإسرائيلية والآخر فرنسي تونسي– برصاص المهاجم قبل أن “يرديه عناصر الأمن قتيلًا”، كما أسفر الهجوم عن إصابة أربعة زوارٍ وخمسةٍ من أفراد الأمن بجروحٍ متفاوتة.
وأدانت السلطاتُ التونسيةُ الهجومَ واعتبرته “عملًا إجراميًّا”، لكنها امتنعت عن وصفه بأنه “هجومٌ إرهابيّ”، كما أثارت العملية عديد ردود الأفعال الدولية التي تراوحت بين التنديد والإدانة والتضامن مع تونس وأسر الضحايا من زوّار معبد الغريبة ومن قوات الأمن التونسية.
