•اعتبرت الأمم المتحدة، من خلال الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسّفي، أن اعتقال راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب التونسي المنحلّ ومؤسس حزب النهضة، اعتقالٌ تعسفي ينتهك بشكل صارخ الحقوق الإنسانية والقانونية.
وطالبت المنظمة الدولية في تقرير بإطلاق سراحه فورًا ومنحه التعويضات اللازمة، مشيرة إلى أن ممارسات الاعتقال الحالية تمثل استهدافًا سياسيًا للمعارضة.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة، فقد داهمت قوات الشرطة منزل الغنوشي في 17 أفريل 2023 بدون أي أمر قضائي، وصادرت ممتلكاته الشخصية وأجهزته الإلكترونية، قبل نقله إلى مكان مجهول واحتجازه لمدة 48 ساعة دون السماح له بالاتصال بمحاميه أو عائلته، ودون تقديم أي تفسير قانوني واضح للاعتقال أو التهم الموجهة إليه.
وأشار التقرير إلى أن الغنوشي يواجه 12 قضية قضائية منفصلة، أُدين في ثلاث منها بتهم تشمل تأييد الإرهاب، وتمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وقضية “إنستالينغو” المتعلقة بالتآمر ضد أمن الدولة، مع أحكام بالسجن تراوحت بين 15 شهرًا و22 سنة. وأكد الفريق العامل أن هذه الأحكام لا تستند إلى أي دليل ملموس وتعتمد على شهادات مجهولة، ما ينتهك مبدأ المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
وأفاد التقرير أن أوضاع احتجاز الخريجي في سجن منارغويا أدت إلى تفاقم حالته الصحية، خصوصًا مع معاناته من مرض باركنسون، حيث يُحرم من العلاج الطبيعي ووسائل مساعدة للكتابة، ويخضع لعزلة شبه كاملة ويُمنع من النشاطات الجماعية والصلوات، كما توجد قيود على زيارة المحامين، ما يشكل معاملة قاسية وغير إنسانية.
وصنّف تقرير الأمم المتحدة اعتقال الغنوشي ضمن أربعة من فئات الاعتقال التعسفي الخمس: غياب أي أساس قانوني، الاعتقال بسبب ممارسة حقوقه السياسية وحرية التعبير، انتهاك جسيم لمعايير المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، والتمييز السياسي لمعاقبة المعارضة.
ودعا الفريق العامل الحكومة التونسية إلى إطلاق سراح الغنوشي فورًا، وضمان حقوقه الصحية، وإجراء تحقيق مستقل في ظروف اعتقاله ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بالإضافة إلى صون حقوق المعارضين السياسيين والحريات العامة.