تناول رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد لدى استقباله أمس الجمعة 27 مارس 2026 خالد النّوري وزير الدّاخلية، موضوع العمليّات التي أذن بها لرفع الفضلات بشتّى أنواعها في كامل تراب الجمهوريّة.
وأكّد أنّ هذه المبادرة لا ينبغي أن تكون مجرّد حملة ظرفيّة تدوم ليوم أو يومين، ثم تعود بعدها الفضلات للتكدّس لأشهر، بل يجب أن تكون عملاً مستمرّاً ليلا نهارا دون انقطاع.
وشدّد رئيس الدّولة على أنّه من غير المقبول أن يضطرّ في كلّ مرّة إلى التدخّل لتوجيه المسؤولين الجهويّين أو المحليّين، بل وأن يحدّد أحياناً الأحياء التي تراكمت فيها الأوساخ استناداً إلى الشكايات الواردة.
كما اعتبر أنّ التذرّع بنقص المعدّات لتبرير عدم رفع الفضلات أمر غير مقبول، إذ كيف تتوفّر هذه المعدّات عند انطلاق عمليّات التنظيف، ثم تختفي لأشهر قبل توجيه تعليمات جديدة.
وأوضح أنّ هذا الوضع غير طبيعي ولا يمكن أن يستمرّ، مؤكّداً على ضرورة تحميل كلّ مسؤول مسؤوليته الإداريّة كاملة.
فمن قصّر في أداء واجبه، عليه أن يتحمّل تبعات تقصيره وإخلاله دون تأجيل.
وعلى نقيض ما يروّج له البعض، رفض رئيس الجمهوريّة تحميل المواطنين مسؤوليّة هذه الظواهر، مشيرًا إلى أن العديد منهم تداعوا وانخرطوا بإمكانياتهم الشخصية في حملات تنظيف في مناسبات عدّة، لكنّهم تعرّضوا لمحاولات تثبيط العزائم وبثّ اليأس.
وأوضح أنّ التونسيّين والتونسيّات، عندما يشعرون بأنهم يمتلكون جزءًا على الشياع من الفضاء العام، سيبادرون بصفة طبيعية على نظافته، وما دام هذا الوعي منتشرا لدى عامة الشّعب فسيتمّ إحباط كل محاولات التّنكيل بهم وستتطهّر البلاد من الأدران والمستنقعات على اختلاف أشكالها ومصادرها.
