رغم الجدل الذي رافق تنظيم كأس افريقيا للأمم ، والحديث عن احتمال نقلها إلى دولة أخرى، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن تجري البطولة في الكامرون كما كان مقررا سابقا لتنطلق الأحد 9 جانفي 2022 منافسات كأس أمم أفريقيا 2021 في الكاميرون بعد ستة أشهر تقريبا من تأجيلها بسبب كورونا وستتواصل حتى يوم 6 فيفري القادم.
وكان الـ”كاف” قرر في جويلية من عام 2017، ترحيل موعد المسابقة لتقام في الصيف بدلا من الموعد السابق في شهر جانفي، وهو ما طُبق في نسخة 2019 التي جرت في مصر، وكذلك رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخبا.
تم تقسيم المنتخبات الـ24 المشاركة في نسخة الكاميرون على ست مجموعات، وهي:
• المجموعة الأولى: الكاميرون – بوركينا فاسو – الرأس الأخضر – إثيوبيا
• المجموعة الثانية: السنغال – غينيا – مالاوي – زيمبابوي
• المجموعة الثالثة: المغرب – غانا – جزر القمر – الغابون
• المجموعة الرابعة: مصر – نيجيريا – السودان – غينيا بيساو
• المجموعة الخامسة: الجزائر – كوت ديفوار – غينيا الإستوائية – سيراليون
• المجموعة السادسة: تونس – مالي – موريتانيا – غامبيا
وسيتأهل إلى دور الستة عشر الأول والثاني عن كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثالث.
ما من شك في أن الوباء أثر على البطولة، ويظهر ذلك في قرار الـ”كاف” بأن لا يزيد عدد الجماهير في معظم المباريات عن 60 في المائة من سعة المدرجات.
ولكن في مباريات الكاميرون سيسمح بحضور جماهيري يصل إلى 80 في المائة من سعة المدرجات، وسيحضر المباريات من تلقوا جرعتي اللقاح، أو لديهم ما يفيد بسلبية نتيجة المسح الخاص بكوفيد.
وبمعرفة أن اثنين في المئة فقط ممن يعيشون في الكاميرون تلقوا جرعتي اللقاح سيكون من المثير أن نشاهد كيف ستؤثر قيود كورونا المفروضة على حضور مباريات البطولة البالغ عددها 52 مباراة، والتي ستقام على 6 ملاعب.
وقد تأثرت عدة منتخبات بحالات كورونا في تحضيرها للبطولة، فمثلا تفشى الفيروس في معسكر منتخب الرأس الأخضر، واضطر منتخب غامبيا، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه، إلى إلغاء مباراتين وديتين بعدما أصيب أكثر من نصف اللاعبين. كما ان تونس لم تكن بمنأى عن ملاحقة الفيروس للاعبيها حيث اصيب به قائد المنتخب يوسف المساكني والمهاجم سيف الدين الجزيري واللاعب الواعد حنبعل المجبري.
وفيما يتعلق بالبنى التحتية وتجهيز الملاعب في الكاميرون، فإن هناك شكوكاً تتعلق بهذا الأمر، فالمسابقة كان من المفترض أن تقام في الكاميرون في 2019 قبل أن تنقل إلى مصر. كما ان هناك مخاوف أمنية حول منطقة ليمبيه، في جنوب غربي البلاد، حيث تشهد صراعا في السنوات الأخيرة من قبل ميليشات مسلحة تسعى للانفصال.
ومنذ عام 2017، فإن الجماعات المسلحة، والتي تجادل بأن المناطق الناطقة بالإنجليزية في الكاميرون مهمشة بالأساس من قبل الحكومة الناطقة بالفرنسية، حاولت إقامة دولة انفصالية تدعى “أمبازونيا”.
ومن أجل فرض النظام، نُشرت سيارات مسلحة، وأقيمت نقاط تفتيش في أرجاء ليمبيه، التي شهدت تفجيرات عديدة في الأشهر الأخيرة. وتستضيف مدينة ليمبيه، 8 مباريات، اثنان منهما في الأدوار الإقصائية. ويؤكد مسؤولون محليون أن الإجراءات الأمنية المتبعة ستمنع أي إرباك للبطولة.
