بقلم محسن الزغلامي
إن كان قد فات سيادته ان يتفرج على الريبورتاج الذي بثته التلفزية الوطنية ضمن نشرة أنباء الثامنة مساء بتاريخ الاحد الماضي والمتعلق بارتفاع الاسعار وندرة بعض المواد الغذاؤية الاساسية في السوق وتشكي المواطنين وتذمرهم…
فانني بصفتي مواطنا اتمنى على سيادته ان يعود للتسجيل المتوفر على يوتوب أو بان يامر إدارة المؤسسة بصفته الآمر الناهي والحاكم باحكامه منذ الخامس والعشرين من جويلية الماضي ويفعل…
مواطنة من بين المستجوبين قالت من بين ما قلت ان الأسعار من نار وأنها لم تعد خالطة حتى على زيت الحاكم لأنه مفقود وأنها استعاضت عن الزيت في الطبخ بشوية شحم…
لم يعد جديدا ولا مجديا ربما الحديث عن غلاء اسعار الخضار والغلال حتى في ما يعرف بالاسواق الشعبية…
فالمواطن البسيط لم يعد “خالط” باش يشري حتى ما هو أساسي من المواد الغذائية…بصل وبطاطا وفلفل وغيرها من الخضار والسبانخ ولا نتحدث عن اللحم والسمك والغلال…
فتلك اشياء نسيها المواطن الزوالي…وأغلب التونسيين زواولة…طيب…ولكن ما محل عنوان المقال…الناس على دين ملوكهم من الموضوع…؟
محله الإعتقاد بان ظاهرة ارتفاع الاسعار وندرة المواد في السوق لا يجب تفسيرها فقط بمعطيات اقتصادية من نوع التضخم المالي والتوريد وانخفاض سعر الدينار التونسي…
بل ايضا بتجرؤ اجرامي ليس فقط من مافيات السوق بل وحتى من بعض تجارة التقسيط الصغار كالخضار والعطار على الدولة وعلى القوانين واخلاق المعاملات…
وهذا طبيعي ومنتظر فعندما يعمد الملك أو الرئيس وبجرة قلم الى نسف مؤسسات الدولة واحتكار السلط والاستحواذ على كل شيء…
فيجرم مجلس النواب مثلا وينسفه ويجرم القضاة ويجرم رجال الأعمال ويحل الحكومة ويحط جماعته ويعمل فيها أنا ربكم الاعلى فطبيعي جدا ان يتجرا الناس على الدولة وعلى القوانين ويصبح كل واحد يحكم باحكامه…
اللي يرفع في الأسعار يرفع واللي يحتكر يحتكر وهي ماشية…
سيدي الرئيس ان كنت لا تعلم فهذه مصيبة…
وان كنت تعلم فالمصيبة اكبر…
الوضع الاجتماعي والاقتصادي يا سيادة الرئيس من الخطورة بمكان واذا ما تواصلت الحالة على ما هي عليه فأننا نتوجه نحو مجهول خطير سيأتي لا قدر الله على الاخضر واليابس وسيذهب حتى بانقلابك المعلن والذي يبدو عزيزا عليك اكثر من أي شيء آخر.