عشرة لاعبين بالتمام والكمال لن يكونوا في الموعد عندما يعطي الحكم السنغالي إشارة ضربة بداية لقاء تونس ونيجيريا في إطار ثمن نهائي كأس افريقيا للأمم.. مدرب المنتخب التونسي تحالفت ضده افاتان الأولى الاقصاء امام غمبيا والثانية إصابته بفيروس كورونا فلا يستطيع حتى التواجد على المدارج للتواصل مع مساعديه ممن هم على دكة منتخبنا على حافة الملعب.. تشكيلة نسور قرطاج سيريس عنها محمد دراغر بفعل الاقصاء امام غمبيا ويغيب عنها علي معلول و أيمن دحمان و غيلان الشعلالي و محمد علي بن رمضان ووهبي الخزري و علي الجمل و محمد أمين بن حميدة وعلي العابدي وتوزغار بفيروس كورونا، وحتى من استعاد عافيته من الفيروس فإنه لم يستعد جاهزيته وها قد راينا من تم اشراكهم امام غمبيا مجرد اشباح لا غير.
امام هذا الوضع الغريب هل نرمي المنديل ونعلن ان لا حول لنا ولا قوة امام منتخب نيجيريا الرهيب؟ قطعا لا .. لان من هم على ذمة الإطار الفني يمتلكون الكثير من الخبرة ويعلمون ان وراءهم شعب اثخنته جراح الازمة السياسية والاقتصادية التي يتخبط فيها بفعل غباء وانانية نخبه السياسية ويتمسك باقتناص اي فرصة للفرح وهذا المعنى لا بد من ان يضخه الإطار الفني للمنتخب ضخا في عقول اللاعبين حتى يكونوا نسورا بالفعل في ملعب غاروا.
ان المستحيل ليس تونسيا وهذا الأمر اثبته التاريخ عام 1996 في جنوب افريقيا حين شاركنا بمنتخب شاب كاد يعود باللقب لولا ظروف اللقاء امام منتخب البلد المنظم واثبته عام 2004 حين واجهنا نيجيريا ذاتها بنجوم اقوى مما تمتلكه حاليا وتقدمت علينا في ملعب رادس وعدلت تونس ثم ترشحت للمربع الذهبي الذي تجاوزنا فيه السنغال العالمية وقتها بنجومها الاسطوريين ممن هزموا بطل العالم في مونديال اليابان ورفعنا اللقب امام المغرب المتعلقة وقتها.
ان تونس ورغم الغيابات بإمكانها ان احسن الإطار الفني التخطيط وإعداد لاعبيه نفسيا كما ينبغي أن توقف نيجيريا فلاعبونا يحسنون غلق المساحات وحرمان النيجيريين من التصرف السليم بالكرة مع عدم الاجازة بالهجوم لكسب الوقت سيفتحون للاختبار ابوابا في تشكيلة نيجيريا وفي نفسيات لاعبيها ووقتها سيتصيدون اي عثرة أو هفوة لتسجيل هدف سينعش معنوياتنا ويربك نيجيريا .. فقط نحتاج إلى التركيز إلى الوقوف السليم على الملعب إلى الاقتصاد في الجهود لأنهم بدنيا اقوى منا ونحتاج إلى إطالة وقت المباراة دون أن تسجل نيجيريا فوقتها سيرتبكون وسيخطؤون وسنجد المنافذ إلى مرماهم.
لن نحتاج إلى تشكيلة محتملة في ظل الغيابات المهم ان من سيلعب عليه ان يشعر ان وراءه شعب وبلد ينتظر الفرح ويحتاجه حاجته للماء والهواء.
