بقلم: الحبيب المستوري
آخر قرار بالنسبة لهذا النظام اتخذته حكومة يوسف الشاهد حيث جاء كالآتي “منع التفريط بالبيع للسيارة نظام FCR مدفوعة المعاليم والاداءات (25-30%) قبل سنة من تاريخ دخولها تونس”..
ولم يلغ الامتياز نهائيا كما اشيع بادئ الامر في اوساط المهاجرين التونسيين ولكن لم يتراجع اي رئيس حكومة بعد ذلك عن هذا القرار في حين تم التراجع عن الزيادة المشطة في مراسيم واسعار استخراج جواز السفر وجميع الوثائق المستخرجة من القنصليات ولو بصفة جزئية بقرار من رئيس الجمهورية.
لا يمكن ان ينكر المعروف الا الجاحد ..
والجالية التونسية بالخارج بمختلف اجيالها تفتخر ولا تنكر اهتمام الدولة بها، منذ سنوات الهجرة الاولى والى عام 2011 و”البعض من هذه الامتيازات مازال قائما”، من خلال سن قوانين واجراءات وامتيازات ترسخت مع مرور السنين..
منها بالخصوص نقل رفات من وافاهم الاجل من التونسيين الى ارض الوطن على حساب الدولة والتكفل بالاجراءات القانونية، وكذلك امتيازات خاصة بالعودة المؤقتة والنهائية منها السيارة والاثاث المنزلي وكذلك فيما يخص الاعفاءات القمرقية للآلات والمعدات والعربات الخاصة بالمشاريع التي تنجز من طرف التونسيين بالخارج على ارض الوطن اضافة للعناية الموصولة والتأطير المستمر بعقد الاجتماعات العامة وعقد الندوات والبرامج الترفيهية للاجيال الجديدة الهجرة وتعليم اللغة العربية وتعاليم ديننا الحنيف، واعتبار التونسيين بالخارج جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي وثروة وطنية تساهم في ازدهار البلاد والقيام بالواجب الانتخابي الخ..
سباقون ومحسودون من الجاليات الاخرى التي كانت لا تتمتع باي امتياز يذكر وتغيرت اوضاعها الى الاحسن في السنوات الاخيرة..
ومع هذا بدأ الوضع في التغير منذ 2011 ولم يبق للجالية التونسية الا التعويل على نفسها وعلى جهود بعض المهتمين بحياة التونسيين بالخارج وبعض الديبلوماسيين ولكن بدون انتظام وبتعثر واضح للعيان وهي صورة تعكس ما يحدث في الداخل من هزات وازمات متواصلة على جميع الواجهات.
وعليه يجب تدارك الوضع وبذل المزيد من الجهود لاعادة الامور الى نصابها باخذ التدابير اللازمة واعادة النظر في عديد الامور منها القرارات التي تمس من المكتسبات والامتيازات ودعوة الاحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والنقابات ونواب الجالية بمجلس الشعب المجمدة اعماله والذين لم يفعلوا اي شيء لصالح الجالية الا القليل منهم اجتهد ورفع صوته الا ان البقية وخاصة المنتمون للاحزاب الحاكمة اتبعوا سياسة احزابهم التي تدعم قرارات الحكومة، والمفروض الدفاع عن التونسيين المغتربين بجد وبمسؤولية باعتبارهم فئة هشة تعاني من مشاكل جمة في بلدان الاقامة.
في رده في مجلس النواب اكد السيد يوسف الشاهد آنذاك ان الاجراء اتخذ بسبب التجاوزات والسوق الموازية التي استفحلت..
وهي تعلة مجانبة للصواب بل هو رضوخ لاوامر مونوبول وكلاء بيع السيارت الذين رأوا في نظام FCR خطر داهم واستخدموا لوبياتهم لوقف هذا الامتياز بصورة سلسة قطرة قطرة..
