بقلم: الحبيب المستوري
كما هو معلوم عرف قطاع السياحة العالمية نكسة كبيرة زمن الكورونا مما جعل بعض البلدان التي تعرف بجلب أعداد كبيرة من السياح طوال السنة الى رصد ميزانيات اضافية للمحافظة على حيوية القطاع او على الأقل المحافظة على تلك الصورة الشائعة عند الناس. ولم يكن من السهل اقناع أصحاب المشاريع السياحية والتجارية والثقافية وجميع الانشطة المتفرعة عن السياحة بصورة مباشرة او غير مباشرة بترك محلاتهم مفتوحة وعدم تسريح العملة والفنيين باغرائهم ببعض المعونات النقدية.
ورغم هذه المجهودات الا ان الالاف المؤلفة من المحلات بأنواع انشطتها اغلقت أبوابها مؤقتا او الى الأبد.
في الاثناء عمدت هذه الدول المعروفة سياحيا في فترة الركود الى صيانة الاماكن التي يقصدها السياح للتمتع بجمالها كإرث حضاري لكل البشرية، كالمعالم والبناءات الاثرية والمتاحف والمعابد والساحات ذات الطابع التاريخي القديم والشوارع التجارية وتوسعة الارصفة والطرق للراجلين.
وكذلك المناطق الجبلية ومحطات التزلج وتهيئة الشواطئ والعناية بما يسمى بالسياحة الخضراء ، ليكونوا جاهزين لما بعد الكوفيد الذي تواصل لمدة عامين كاملين.
ترتبط السياحة بشكل متزايد بالتقنيات الجديدة لأنها حولت الإنترنت إلى شيء أكثر من مجرد قناة مبيعات بسيطة للعطلات: لقد جعلتها أداة إستراتيجية حقيقية للعمل في قطاع السياحة.
في هذا السياق ، يجب أن نقرر كيف يمكن لمؤسسات المجتمع أن تدعم الإجراءات التي تتخذها الدولة والقطاع من أجل تطوير السياحة. في رأيي ، هناك حاجة إلى مبادرات ملموسة لتحقيق هذه الغاية للمساعدة في تحسين هذه التدابير على المستوى الوطني والسماح بالتصرف بشكل إيجابي في الترويج لوجهتنا السياحية الثقافية.
يؤثر الدافع الثقافي على 40٪ من السياح الدوليين الذين يزورون ايطاليا. ويصل إجمالي إنفاق السائحين “الثقافيين” إلى 9.3 مليار يورو ، 60٪ منها يولدها الأجانب.
وتأتي أهمية المشروع السياحي «زوروا تونس» كونه جاء في وقته ، والذي كشف عنه وزير السياحة، محمد المعز بلحسين هذه الأيام. المشروع ممول من قبل الحكومة الأمريكية عن طريق الوكالة الأمريكية للتنمية بقيمة 50 مليون دينار، على مدى 5 سنوات. وفوائده جمة بالنسبة للتشغيل والترويج للسياحة الثقافية التونسية ورقمنتها.
ورغم الحديث الكثير عن قرب انتهاء الكوفيد في الاشهر القليلة القادمة فانه يلاحظ بدء دوران عجلة الاقتصاد والسياحة بوجه خاص شيئا فشيئا في العالم الغربي وبصورة بطيئة في البلدان النامية.
وبالنسبة لنا هذا المبلغ المالي للخمس سنوات القادمة، لا يفي بكل الاستحقاقات السياحية ولكن سيساعد على الترويج واعادة هيكلة ديوان السياحة الذي لم يعد بالقوة الكافية لمجابهة التحديات والمنافسة الشرسة والاهتمام بصيانة البنية التحتية المهترئة في كامل الجمهورية واعادة تشغيل الوحدات النزلية التي تتطلب صيانة عميقة، ولكن الخوف الكبير من ان يخرج احدهم ليقول للامريكان اسحبوا فلوسكم لان الحكومة ستستعملها لصرف المرتبات كما جرى للبريد التونسي بتحريض المواطنين على سحب مدخراتهم بتعلات كاذبة!!
ولكن الى متى سنبقى تحت رحمة الاشاعات والتهديدات وهدم لكل مقومات الدولة الوطنية.
فمنظومة العشرية السوداء تجندت بعد اجراءات 25 جويلية للتصعيد بكل الوسائل، فبعد تحريض الرئيس السابق المنصف المرزوقي الذي حكم البلاد بـ 7000 صوت وكان اداؤه كاتعس ما يكون، الذي يفخر لكونه قام بتعطيل انعقاد مؤتمر الفرنكفونية بجربة.؛
وجاء دور قياديي النهضة ثم وزرائهم السابقين ومن والاهم، كلهم اتفقوا على تلويث سمعة تونس والتونسيين ورئيس الدولة بالداخل والخارج بدون حياء بهدف حرمان تونس من القروض والهبات واي فائدة أخرى!
