ساعات قليلة جدا تفصل المنتخب التونسي على خط أول حروف ملحمة جديدة تنتظره في اول مونديال عربي في قطر ..
ساعات قليلة جدا يضطرم فيها شوق الجمهور لمعرفة تشكيلة منتخبه وطريقة لعبه ويمني النفس بتحقيق نتيجة في باماكو تسهل لقاء رادس يوم الثلاثاء القادم.
لا خيار امام المنتخب التونسي ان اراد ان يلعب يوم الثلاثاء براحة بال الا عدم التفريط في نتيجة اللقاء الاول من مواجهة الدور الفاصل للتاهل للمونديال وستسعى العناصر الوطنية التي تحولت أول أمس الى العاصمة المالية باماكو، دون وهبي الخزري وديلان برون، الى تقديم مباراة تليق بسمعة كرة لقدم التونسية وتترجم عن الاصرار على كسب الشوط الاول من المواجهة المزدوجة مع منتخب مالي ، والخروج بنتيجة ايجابية، ليست اقل من التعادل من أجل وضع قدم للتأهل للمونديال للمرة السادسة في تاريخ المشاركات في المونديال.
ولئن تبدو المهمة صعبة على نسور قرطاج في خطف الانتصار على ميدان ملعب 26 مارس باماكو، باعتبار أنّ الفريق المنافس يمتلك في رصيده أقوى خط دفاع بين المنتخبات الـ 10 المتأهلة للمرحلة النهائية، ولم يستقبل في شباكه أي هدف خلال التصفيات الافريقية، في دور المجموعات، الاّ أنّها لن تكون بالمستحيلة على أبناء المدرب جلال القادري الذين سبق لهم وان اختبروا نقاط قوة وضعف منتخب مالي في كأس افريقيا للأمم الماضية بالكاميرون ويبقى الاهم عدم خسارة الشوط الاول من الحوار المزدوج.
وبعد المباراة التي عرفت مهزلة تحكيمية وانهاها الحكم الزامبي جاني سيكازووي قبل وقتها القانوني وخسرها المنتخب التونسي 0-1 امام نظيره المالي في الدور الاول من نهائيات كاس امم افريقيا واضاع خلالها وهبي الخزري ضربة جزاء اصبحت الصورة اوضح لدى المدرب جلال القادري حول فرديات وطريقة لعب وخصائص المنتخب المالي وهو ما سيساعده على احكام الاعداد التكتيكي لحوار اليوم الذي لن يكون شبيها بلقاء “كان” الكامرون.
وسيكون الفريق الوطني بحاجة للتركيز التام وبذل قصارى الجهود من أجل تحقيق نتيجة ايجابية قبل مباراة العودة في رادس يوم 29 مارس الجاري، من اجل قطع خطوة حاسمة للتاهل الى مونديال قطر للمرة السادسة بعد نسخ مونديال 1978 بالأرجنتين، و 1998 بفرنسا، و2002 بكوريا واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 بروسيا.
ولئن تبدو ملامح التشكيلة غير واضحة في اول اختبار بعد نهائيات كاس امم افريقيا بالكامرون فان المدرب جلال القادري قد لا يجازف كثيرا في لقاء الذهاب ويبقي على النواة الاساسية للفريق مع اجراء بعض التغييرات الاضطرارية التي يفرضها غياب كل من وهبي الخزري وديلان برون وبلال العيفة
وباستثناء عنصر او اثنين فان تركيبة الفريق ينتظر ان تضم الحارس الاول في نهائيات كاس امم افريقيا البشير بن سعيد والمدافعين محمد دراغر وعلي معلول وبلال العيفة ومنتصر الطالبي مع التعويل على لاعبي الوسط محمد علي بن رمضان والفرجاني ساسي ( الياس السخيري) وعيسي العيدوني وقائد الفريق يوسف المساكني اضافة الى نعيم السيلتي وطه ياسين الخنيسي ( سيف الجزيري) في الخط الأمامي.
ويبقى ذلك رهين الخطة التكتيكية التي يرغب الاطار الفني في اعتمادها.
ومن جهته يسعى منتخب مالي باشراف مدربه محمد ماغاسوبا الى الخروج بنتيجة ايجاببية فوق ميدانه 26 مارس بباماكو الذي افتتح للغرض بعد ان كان مغلقا لمدة سنتين وهو يعي بدقة المهمة في رهان يعول عليه الماليون كثيرا من اجل استغلال فرصة اللعب على ميدانهم و الخروج بنتيجة ايجابية من اجل التمهيد لتحقيق حلمهم بالتاهل لاول مرة في تاريخ كرة القدم المالية الى المونديال.
ويعتبر المدرب ماغاسوبا ان منتخب بلاده الذي لم يسبق له التاهل للمونديال اكثر” تعطشا ” للتاهل الى المونديال من نظيره التونسي.
في لقاء الذهاب الذي ينطلق على السادسة مساء بتوقيت تونس على ملعب 26 مارس ببماكو والذي سيديره الحكم الأثيوبي باملاك تيسيما سيتحدى فيه منتخبنا التاريخ كما يتخدى الجغرافيا اذ سبق للمنتخب التونسي أن واجه نظيره المالي في اثنى عشر مناسبة في كل المنافسات، تعود آخرها إلى كأس إفريقيا التي أقيمت في الكاميرون مطلع السنة الحالية و التي انتهت بفوز مالي بهدف لصفر في مباراة شهدت إطلاق الحكم جياني سيكازوي صافرة النهاية في الدقيقة الخامسة و الثمانين “بعد تعرضه لضربة شمس”، وفقاً لتصريحات.
وإجمالاً، فاز المنتخب التونسي ضد مالي في ستة مباريات، مقابل خمس هزائم و تعادل وحيد حصل في المباراة التي جمعت المنتخبين خلال كأس إفريقيا للأمم سنة 2019 و التي انتهت بهدف لمثله.
ويعود آخر انتصار لنسور قرطاج ضد مالي إلى جوان 2021 عندما فاز المنتخب الوطني بهدف لصفر سجله أنيس بن سليمان في الدقيقة التسعين من المباراة الودية التي أقيمت في رادس.
ويذكر أن المنتخب الوطني التونسي لم يسبق له الانتصار ضد مالي في مباراة رسمية، في انتظار أن ينجح أبناء جلال القادري في الإمضاء اليوم على أول فوز ضد نسور مالي في مقابلة رسمية.
التشكيلة المحتملة :
البشير بن سعيد- محمد دراجر- علي معلول- بلال العيفة- منتصر الطالبي- فرجاني ساسي- محمد علي بن رمضان- غيلان الشعلالي- عيسى العيدوني- يوسف المساكني- نعيم السليتي.
