بقلم العربي الزغلامي
بعد سويعات قليلة سيتعرف العالم على المنتصر بين ريال مدريد ومانشستر سيتي لمواجهه فريق ليفربول في نهائي كاس رابطة الابطال الأوروبية الذي سينتظم في ملعب حديقه الأمراء بباريس يوم 28 من الشهر الجاري.
كل أنظار عالم كرة القدم ستكون مركّزة هذا المساء على الإثنين وعشرين لاعبا الذين ستطأ اقدامهم ساحة ملعب سنتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد ابتداءا من الساعة الثامنة بتوقيت تونس.في الحقيقه هم ليس لاعبي كرة قدم.
انهم فنانون رفعوا هذه اللعبة الشعبية الى مستوى الكوريغرافيا وحوّلوها بفضل فنياتهم العالية وأدائهم النفسي والبدني وامتثالهم الى قواعد اللعبة الى فرجة رائعة.
صحيح ان الفريقين يجمعان أفضل نجوم هذه اللعبة في العالم وأنهما يعتبران من أغنى فرق العالم ما يخول لهما استقطاب ألمع وأمهر المحترفين، لكن ذلك لا يفسّر كل شيء. فكم من فريق في أوروبا يمتلك اموالا طائلة لكنه لم يصل إلى مستوى مانشستر سيتي ولا الى مستوى ريال مدريد خصوصا.
توفّر الأموال شرط اساسي لكنه غير كاف. إذ يجب الاعتزاز بالتاريخ، والتنظيم الصارم الدقيق، وحسن اختيار المدربين ، وتوفير البنى التحتية المتطورة، والاستثمار في تكوين الشباب لضمان الانتماء والتواصل.
إنها ثقافة كاملة متكاملة تتوفر اليوم لمثل هذين الفريقين الذين سيتنافسان هذا المساء من أجل المرور الى الدور النهائي وإسعاد جماهيرهم وإمتاع أحباء كرة القدم في العالم.
وراء الفريقين هناك مدرّبان مقتدران. باب غوارديولا الملقب بالفيلسوف الإسباني سيحاول دفع فريقه لتاكيد الانتصار الذي احرزه (4\3) في مقابلة الإياب في مانشستر.
في المقابل يتوعد الممرن الإيطالي كارلو انشيلوتي الملقب بالحكيم بتجاوز التأخر بنقطة الذهاب للإنتصار على منافسه وافتكاك الترشح منه.
ويبقى الأمر موكولا الى اللاعبين الذين ستحدد عبقريتهم مصير هذه المقابلة التي سيتابعها عشاق الساحرة المدورة من كل ارجاء العالم.
ومن اللاعبين الذين سيفوزون باهتمام خاص هذا المساء النجم الموعود بالكرة الذهبية لهذه السنة كريم بنزيما الذي يضع فيه فريق ريال مدريد كل آمالهم لترويض الغول الإنجليزي والمرور الى النهائي.
كريم اثبت في كل المقابلات المصيرية انه الرجل الحاسم الذي بيده (أو بقدمه) مفتاح النجاة.
إنه اليوم في كامل نضجه وعطائه.
في المقابل سيكون فريق مانشستر سيتي معززا بكل نجومه من بينهم المهاجم الطائر رياض محرز والذي سيكون الخطر الأكبر على دفاع الريال.كريم بنزيما ورياض محرز يشتركان في نفس الأصل الجزائري ولكن بانتماء مختلف لكلّ واحد
