
من بين المواضيع التي تطرق لها رئيس الجمهورية قيس سعيد أثناء استقباله الجمعة الماضية السيّدة نجلاء بودن رمضان، رئيسة الحكومة.
موضوع تعديل الأمر الحكومي عدد 236 لسنة 2018 المؤرخ في 13 مارس 2018 المتعلق بضبط الامتيازات الجبائية نظام FCR لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج وشروط منحها والعودة إلى تطبيق الأمر عدد 197 لسنة 1995 المؤرخ في 23 جانفي 1995.
من بين الاجراءات الاعتباطية التي اتخها رئيس الحكومة الاسبق يوسف الشاهد في حق التونسيين بالخارج من بينها الغاء الندوة الوطنية السنوية للتونسيين بالخارج عام 2017 وتعديل قانون نظام الFCR عام 2018 الى الأسوإ.
هذا الامتياز الذي يتمتع به افراد الجالية مرة واحدة فقط في العمر، بعد قضاء سنتين بالخارج على الاقل، وهو نتاج نضالات اجيال الهجرة وهو كذلك عبارة على رد جميل لجاليتنا التي ساهمت ولا تزال في التنمية ومعاضدة مجهود الدولة.
ولم تهدأ خواطر الجالية التي اعتبرت اجراء يوسف الشاهد تحت ضغوط وكلاء السيارات التي رأت في نظام الFCR خطرا داهما يقلل من مبيعاتها مظلمة كبرى وتهميشا لدورها وتقليلا من شأنها، ورغم التشكيات التي رفعت الى أنظار الحكومات المتعاقبة بدون جدوى طيلة اكثر من اربع سنوات وثلاثة أشهر.
وجاء قرار رئيس الجمهورية مشكورا لرفع هذه المظلمة وتكليف رئيسة الحكومة بتعديل قانون 2018 والعودة الى قانون 1995.
وكنا تعرضنا في عديد المناسبات في “تونس_مباشر” لهذه المظلمة لعدم جدوى تعديل 2018 من جميع النواحي على المداخيل الديوانية بل كان كارثيا على تعديل سوق السيارات التي باتت فيه الاسعار مشطة على اي كان خاصة بعد تردي الاوضاع الاقتصادية وطنيا ودوليا وتدهور الدينار امام اليورو والدولار.
ومن جهة اخرى يأتي قرار سيادة الرئيس في وقته ويعد مصالحة مع جاليتنا التي تعرضت للتهميش الممنهج في العشرية الماضية مع تمنياتنا في ان تتواصل العناية الرئاسية لاعادة انعقاد الندوة الوطنية السنوية للتونسيين بالخارج المنبر الوحيد والمتنفس الهام للتعبير عن مشاغلها والالتقاء بأعضاء الحكومة للتعرف على الخطوط العريضة لسياسة الدولة الانمائية.
واعادة النظر في غلاء تذاكر السفر لتتمكن جاليتنا من العودة الصيفية في احسن الظروف بعد سنتين من الغياب من جراء جائحة كورونا.
