بقلم: د.زهير مظفر
لمدة سنوات طويلة تعددت لقاءاتي بالتونسيين في الخارج خاصة في أوروبا فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، بلجيكا، النمسا و حتى في الدنمارك…
كان التجمع الدستوري الديمقراطي -الحزب المنحل- يحرص على ان تشمل زيارة أي مسؤول حكومي الى الخارج لقاءا مع ابناء الجالية للتعرف على مشاغلهم بالخصوص و شرح سياسات الحكومة.
كما كان النظام -البائد- يحرص على تكريم المتميزين من ابناء الجالية بمناسبة انعقاد الندوة الوطنيه للتونسيين في الخارج خلال العطلة الصيفية و بمناسبة الاحتفال بذكرى التحول…
ما لا يعلمه الكثيرون أن أبناء الجالية هم اكثر تعلقا بالوطن من التونسيين المقيمين في الداخل و ذلك بحكم الغربة…
صحيح ان اغلبهم يعيشون عيشة متواضعة لكن ما اعرفه جيدا هو ان اقلية منهم حققت نجاحات باهرة في مجال المال و الأعمال…
اليوم و البلاد تستغيث من أجل الحصول على اربعة مليار دولار من صندوق النقد الدولي اتساءل بكل صدق هل فعلا استنفذنا كل امكانياتنا الداخلية و الخارجية قبل الركض وراء هذا الصندوق؟
قد اكون أحلم، و لكن انا على يقين أن الميسورين من أبناء الجالية التونسة بالخارج قادرون على إخراج تونس من هذا الضنك الذي تعيش فيه…
على الحكومة و على جهازها الاداري استنباط الحلول لإعادة ربط القنوات مع ابناء الجالية و فسح المجال امامهم للمساهمة فى انقاذ البلاد… تيسير الاستثمار و حذف التراخيص الادارية في مجال الاستثمار الفلاحي و العقاري و الخدمات.قد يكون المدخل لهذه المساهمة.
كما ان تنظيم ندوة وطنية لأبناء الجالية خلال هذه العطلة و تحسيسهم باهمية دورهم في الاكتتاب في قرض رقاعي سيكون مدخلا لمساهمتهم في تعبئة موارد البلاد بالعملة الصعبة.
اقول هذا و انا على يقين أن أبناء الجالية مستعدون كل الاستعداد للاسهام في انقاذ المركب من الغرق.