
تمت تسمية السيد محمد المنصوري على رأس ديوان التونسيين بالخارج، خلفا للسيدة ناهد الراجحي التي شغلت المنصب لبضعة أشهر فقط.
في حقيقة الامر لم يترك المديرون العامون السابقون لهذه التسمية أي أثر يذكر في العشرية الماضية، فقد أصبحت مؤسسة التونسيين بالخارج بعد الثورة بلا معنى ولا تجديد ولا اصلاح ولا فكر وباتت مرتعا للانتهازيين والتسميات العشوائية للملحقين الاجتماعيين الذين كثر عددهم وقل نشاطهم او انعدم في بعض القنصليات وهناك من عين داخل احدى السفارات (سفارة روما) كمنسق للملحقين الاجتماعيين في بلد الاعتماد وعددهم خمسة والحال ان هناك في السفارة مستشار مكلف بالعمل الاجتماعي.
لقد بات عمل هذه المؤسسة باهتا منذ عهد يوسف الشاهد الذي اخترع تسميات رنانة مثل المجلس الاعلى للتونسيين بالخارج ولم ينجح في ذلك ثم اعطى الضربة القاضية للندوة الوطنية السنوية للتونسيين بالخارج منذ 2016_2017 وهي أهم منبر للمهاجرين التونسيين يشرف عليها الديوان بمشاركة الوزارات المعنية بالهجرة ويفتتحها رئيس الحكومة.
يلام على الديوان انه لم يتصدى لقرارات حكومة يوسف الشاهد على الغاء الندوة الوطنية السنوية للتونسيين بالخارج والغاء نظام FCR لاربع سنوات ونصف وكاد الامر يطول لولا تدخل رئيس الدولة هذه الصائفة لاعادة هذا الاجراء الديواني لفائدة التونسيين بالخارج لما خلفه من سلبيات شملت سوق السيارات وقطع الغيار وارتفاع الأسعار ونقص المداخيل الديوانية.
الشيء الذي جعل أنشطة الديوان تختصر على تسمية الملحقين الاجتماعيين ودفع رواتبهم العالية نسبيا والانفاق على دار التونسي في عديد البلدان، واصبحت الانشطة غير منتظمة وضعف اشعاعها بين اوساط المهاجرين.
ينتظر من المدير العام الجديد لديوان التونسيين بالخارج اعطاء الدفع اللازم لهذه المؤسسة للاضطلاع بدورها الذي أسست من أجله وهو الاهتمام بأعضاء جاليتنا بالخارج ورعاية مصالحهم ولم شملهم، واعادة هيكلته من الداخل وتسليم ادارة دار التونسي الى مجلس ادارة من داخل المهاجرين أنفسهم لاعداد البرامج والانشطة بالتنسيق مع الملحقين الاجتماعيين وتعصير الطرق البيداغوجية الموجهة للجالية خاصة في طؤق تعليم اللغة العربية للاجيال الجديدة للهجرة والعمل على اعادة انعقاد الندوة الوطنية السنوية للتونسيين بالخارج.
