ذكر المعهد الوطني للإحصاء أن العجز في الميزان التجاري لتونس وصل الى 21,3 مليار دينار مقابل 13,3 مليار دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2022 وهو رقم غير مسبوق في تاريخ تونس والمؤكد انه سيزداد اكثر في الشهرين المتبقيين من هذا العام رغم أن تونس حدت كثيرا من وارداتها.
و أشار المعهد الوطني للإحصاء أن عجز الميزان التجاري للسلع المسجل على المستوى الجملي للمبادلات الذي 21,3 مليار دينار وهو ناتج بالأساس عن العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين وتركيا والجزائر وروسيا وكذلك إيطاليا وإسبانيا.
وفي المقابل، سجلت المبادلات التجارية للسلع فائضا مع العديد من البلدان الأخرى وأهمها فرنسا وألمانيا وليبيا وان كان الامر منطقيا بالنسبة لليبيا فانه غير صحيح بالنسبة لفرنسا والمانيا لانه يتم احتساب في المبادلات معهما نشاط المؤسسات المصدرة كليا التابعة لهما والتي لا تعيد اي دولار من مبيعاتها في الخارج الى تونس.
من جهة أخرى بين المعهد أن خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2022 حافظت المبادلات التجارية على نفس المنحى متسمة بنسق أكثر حركية على مستوى الواردات حيث شهدت الصادرات تحسنا بنسبة 24,9 بالمائة مقابل 20,9 بالمائة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2021 و بين المعهد أن التحسن المسجل يعود إلى العديد من القطاعات، حيث تم تسجيل ارتفاع في قطاع الطاقة بنسبة 59,9 بالمائة وقطاع الفسفاط ومشتقاته بنسبة 70,7 بالمائة وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية بنسبة 33,9بالمائة وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 21,6 بالمائة وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 14,1 بالمائة .
أما بالنسبة إلى الواردات فقد ارتفعت بنسبة 34 بالمائة مقابل 21,6 بالمائة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2021 وهذا الارتفاع ناجم عن الارتفاع المسجل في واردات جل القطاعات منها مواد الطاقة بنسبة 83,6 بالمائة والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 41,9 بالمائة ومواد التجهيز بنسبة 13,7 بالمائة وكذلك المواد الاستهلاكية بنسبة 14,7 بالمائة.
و بالنسبة على صعيد التوزيع الجغرافي، سجلت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي 67,3بالمائة من جملة الصادرات و تطورا إيجابي بنسبة 18,5 بالمائة وقد ارتفعت الصادرات مع جل الشركاء الأوروبيين منها فرنسا بنسبة 15 بالمائة وإيطاليا بنسبة 11,4 بالمائة وألمانيا بنسبة 24,5 بالمائة وإسبانيا بنسبة 35,5 بالمائة وبلجيكيا بنسبة 20,8 بالمائة واليونان بنسبة 23,8 بالمائة.
و على الصعيد العربي، تبرز النتائج ارتفاع الصادرات مع الجزائر بنسبة 50,4 بالمائة ومع ليبيا بنسبة 43,6 بالمائة.
