فقدت أمس الأحد الساحة الفنية واحدا من أبرز وجوهها المسرحية والسنمائية الممثل والمؤلف محمد الظريف، عن سنّ تبلغ الثانية والسبعين(72).
محمد الظريف المتخرّج من مدرسة التمثيل العربي، اشتغل في عدة فرق مسرحية جهوية، في الكاف، والقيروان والمهدية وتقمّص الأدوار الأولى في عدة مسرحيات.
لكن شهرته برزت سريعا في الثمانينات بفضل مساهماته في عدّة افلام تلفزية كانت أهمها والتي صنعت جماهريّته السلسة البوليسية “ابحث معنا” الى جانب الراحل عبد المجيد لكحل
.ولعلّ نجاحاته التلفزية هي التي جلبت له اهتمام السينما فاختاره المخرج النوري بوزيد للقيام بأحد الأدوار الهامة في فلمه “رجل الرماد” (1986).
وواصل الراحل مشاركته في أفلام تونسية واجنبية كان أهمها شريط “ابني العزيز” الذي أخرجه محمد عطية سنة 2018 والذي لعب فيه محمد الظريف دور الأب الذي يلتحق ابنه الوحيد بالمجموعات الجهادية بسوريا.
وقد لاقى الشريط نجاحا كبيرا عربيا وعالميا حيث عرض على هامش مهرجان كان وحصد عديد الجوائز الافيقية والعربية.
ولم يمنع محمد الظريف نشاطه السينمائي من مواصلة الاهتمام بالمسرح تأليفا واقتباسا فقدّم عديد النصوص المسرحية لعديد الفرق المحترفة والهاوية، وأثرى خزينة إذاعة المنستير بالنصوص التمثيلية.
كان لطيف المعشر دمث الأخلاق شغوفا بمهنته وفنّه.
تونس-مباشر تتقدم في هذه الظروف الأليمة لأهل الفقيد بأحر عبارات التعازي والمواساة.
ع. الزغلامي
