
بقلم الحبيب المستوري
نعيش هذه الأيام على وقع الكوارث الطبيعية وفي منطقتنا المغاربية بالذات.
زلزال مدمر في المغرب وأعصار دانيال في ليبيا، ولا يمكن تصور هول الكارثة التي ضربت بقوة وبسرعة دمار غير عادية خاصة اعصار دانيال الغريب على منطقتنا.
ولا نعرف حتى كيف نواسي أشقائنا وهم منكبّون على تعداد الموتى والمفقودين الذي يكبر في كل حين.
العالم تجند لمساعدة المدن المنكوبة في البلدين الشقيقين، ولربما يخفف التعاطف وارسال المعونات العينية والفنية ورجال الطوارئ من الصدمة العميقة بفقدان الأحبة والجري ضد الساعة لانقاذ ما يمكن انقاذه من أرواح بشرية مازالت على قيد الحياة تتنفس تحت ركام المباني التي اندثرت في رمش العين وتهاوت بسرعة تحت ضغط المياه والرياح الهائجة.
أضرار لا تحصى على مستوى الأرواح البشرية والعمران.
تونس بأمر من رئيس الدولة قيس سعيد تجندت لمساعدة أشقائنا وعدم تركهم بمفردهم في محنتهم والوقوف الى جانبهم بكل الوسائل.
وقد وصلت فرق مختصة للتو لمعاضدة جهود الاغاثة مع اخواننا في ليبيا.من جهة أخرى لابد من التنبه للاشعارات التي تأتي من أماكن عديدة قبل حدوث الكوارث، ولا اعني هنا من المنجمين، بل اقصد الاقمار الاصطناعية والهيئات الدولية المختصة.
لذلك يجب ترتيب مدننا من نواحي البنى التحتية وجعلها تقاوم بعض الشيء على الأقل الامطار الغزيرة.
فحالة بعض المباني القديمة في وسط المدن على غرار تونس العاصمة مهجورة ومتروكة لحالها!
يقال انها على ملك أجانب رحلوا بدون عودة، وتركوا مباني ٱيلة للسقوط افسدت منظر المكان وبدون صيانة الى جانب كونها تمثل خطرا محدقا على المارة والجيران.
العديد من هذه البنايات الهرمة تهاوت حجرة حجرة من تلقاء نفسها، وبقيت تستعمل كمٱوي للسيارات وأضافت تشوهات اخرى لتناسق الأبنية.لسائل أن يسأل الى متى ستبقى العمارات والمحلات التجارية والارصفة بدون صيانة او حتى تنظيف محيطها وتزويقها؟
المواطنون تعودوا على تدخلات البلدية لكن لابد من تحميل المسؤولية حتى على المتساكنين المالكين لعقارات مهما كانت صفتهم والزامهم على الاعتناء بالمظهر الخارجي لمساكنهم في تناسق مع المباني الاخرى. في السابق كانت هناك هيئة او مصلحة تسمى صيانة المدينة..
وكانت فاعلة وصارمة، أين هي لا ادري؟ ثم من ناحية اخرى، يجب ايجاد الحلول لنظم نقل مياه الصرف الصحي التي تشكو من عدة اعطاب وتنسد عند هطول الامطار وتختنق لتقذف بالنهاية محتوياتها الى الخارج مع الاوساخ والروائح الكريهة وتتعطل حركة المرور ومعها مصالح المواطنين.
في هذا الظرف الأليم نتقدم الى أعزائنا في المغرب وليبيا بالتعازي والمواساة وانشاء الله ربي يخفف من محنتهم انه سميع عليم.
