علّق الناشط السياسي والمدني بإيطاليا مجدي الكرباعي، عن إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد رفض المساعدة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي مؤخرا، قائلا “بدأت التخمينات تذهب في اتجاه أن مذكرة التفاهم التي أبرمت في شهر جويلية المنقضي بين تونس والاتحاد الاوروبي لن يكون لها جدوى” وفق قوله.
وأضاف الكرباعي في تصريح لبرنامج اكسبراسو على Express FM اليوم الثلاثاء 3 أكتوبر 2023، “التلميحات تذهب إلى أبعد من ذلك بالقول أن رئيس الجمهورية قيس سعيد يتفاوض مع أوروبا بطريقته، وهناك رسائل مبطنة وصلت إلى إيطاليا وأوروبا تفيد بأن المبلغ غير كافي ويجب تخصيص مبلغ أكبر” على حد قوله.
وأشار النائب السابق بالبرلمان إلى تصريحات مسؤولين أوروبيين منذ فترة والمتعلقة بتخصيص 67 مليون أورو لفائدة تونس، مضيفا “ننتظر ردة فعل على الصعيد الأوروبي والإيطالي، والإعلام والرأي السياسي أخذ بجدية كاملة تصريحات رئيس الجمهورية”.
وتابع قائلا “أوروبا لا تريد تقديم مزيد من الأموال نظرا لوضع الحقوق والحريات في تونس وإحترام حقوق المهاجرين، وهي لا تريد التورط أخلاقيا في دعم نظام ديكتاتوري في تونس ما يجعلها في إشكال كبير في ظل إلحاح إيطاليا التي لا تكترث في الواقع للوضع في تونس” على حد قوله.
وأردف “توجه الدولة التونسية يذهب نحو انسجام وتقارب مع اليمين المتطرف في أوروبا، ولن يكون هناك نقلة نوعية في خطاب رئيس الجمهورية، وإيطاليا ستدفع نحو إعطاء قيس سعيد ما يريده من أموال على حساب المهاجرين التونسيين والأفارقة ومبادئ حقوق الإنسان والمهاجرين” وفق قوله.
وشدد في المقابل على رفض قدوم اليمين المتطرف الذي يعبر عن معاداته للمهاجرين.
هذا رفض الرئيس التونسي قيس سعيّد، العرض المالي المقدم لبلاده من الاتحاد الأوروبي، لدعم الميزانية ومحاربة الهجرة غير النظامية التي تنطلق من شواطئ تونسية نحو دول التكتل.
أفاد بذلك بيان للرئاسة التونسية، الاثنين، عقب لقاء جمع سعيّد بوزير خارجية بلاده نبيل عمار، تطرق فيه “إلى علاقات تونس مع الاتحاد الأوروبي.. خاصة العرض الأخير الذي قدّمه الاتحاد لدعم ميزانية تونس ومقاومة الهجرة غير الشرعية”.
وأكد الرئيس التونسي أن بلاده “التي تقبل بالتعاون، لا تقبل بما يشبه المنّة أو الصدقة.. فبلادنا وشعبنا لا يريد التعاطف، بل لا يقبل به إذا كان بدون احترام”.
وأضاف: “تونس ترفض ما تمّ الإعلان عنه في الأيام القليلة الماضية من قبل الاتحاد الأوروبي، لا لزُهد المبلغ فخزائن الدنيا كلها لا تساوي عند شعبنا ذرة واحدة من سيادتنا”.
وتابع سعيّد: “رفض هذا المقترح يتعارض مع مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في تونس، ومع الروح التي سادت أثناء مؤتمر روما