اتهم السفير الألماني في تونس بيتر بروغل الفلسطينيين بممارسة الإرهاب ضد اسرائيل خلال مشاركته في حفل نظمته وزارة التربية التونسية لتدشين المدرسة الإعدادية المحمدية في ولاية بن عروس جنوب العاصمة مساء الخميس ما أثار حالة من الغضب والاحتقان بين الحضور.
وخلال كلمته فاجأ السفير الألماني المشاركين بالتعريج على الحرب الدائرة في قطاع غزة قائلا “ان الاسرائيليين كانوا “ضحايا الإرهاب الفلسطيني” وهو ما أثار غضب الحاضرين وكذلك وزير التربية محمد علي البوغديري ودفع السفير الى المغادرة في النهاية.
ورد البوغديري على السفير منتقدا التدخل “في مواقف تونس تجاه القضية الفلسطينية التي عبر عنها رئيس الجمهورية وكل الشعب التونسي وهو الوقوف إلى جانب فلسطين ولا مناص إلا بالعمل على تحريرها وإقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وشدد على أن مشاركة سفير ألمانيا في التدشين لا يعطيه الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لتونس ولمواقفها من القضايا التي تعتبرها مفصلية مشيرا الى أن “مواقف تونس ثابتة وحركة حماس حركة تحرير وطني وليست حركة ارهابية”.
وأكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها ومواجهة الاحتلال مشددا على أن بلاده ترفض تصريحات السفير الألماني جملة وتفصيلا وتعتبره مغايرا للحقيقة وللتاريخ والواقع وهو موقف مردود على أصحابه.
وأضاف في تصريح لإذاعة “جوهرة الخاصة” “نحن لم نشارك في الهولوكوست وفي قتل اليهود، ولطالما كانت تونس أرضا للتعايش السلمي بين الاديان”.
وأظهرت تصريحات وزير التربية القوية نهجا دبلوماسيا تونسيا جديدا يعتمد سياسة التعامل الند بالند وترفض انتهاك السيادة الوطنية مهما كانت المبررات وهي سياسة عول عليها الرئيس سعيد.
واتهم السفير الألماني بالانحياز وممارسة استفزازات غير مبررة رغم ان الموضوع كان افتاح مدرسة وليس الحديث عن الوضع في الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بينما يشير مراقبون ان تصريحات السفير كانت مخططا لها لإظهار موقف بلاده.
العرب
