●وسائل إعلام جزائرية تتحدث عن محاولات فرنسية لزعزعة النظام في الجزائر
بلغت العلاقات بين الجزائر وفرنسا مستوى غير مسبوق من التوتّر، بعد أن استدعت الحكومة الجزائرية السفير الفرنسي لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته ب”الاعمال العدائية الفرنسية”وتاتي هذه التطورات الجديده على خلفيه اتهامات تتعلق بمحاولات فرنسيّه لزعزعة الاستقرار في الجزائر، مما يزيد تعقيد المشهد الدبلوماسي بين البلدين في سياق أزمة طويلة الأمد عرفت تصاعدا لا يتوقف خلال السنوات الأخيرة.
واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الفرنسي لديها، ستيفان روماتيه، لتسجيل احتجاج رسمي على “الاستفزازات المتكررة والأعمال العدائية” التي تتهم الجزائر فرنسا بارتكابها.وبحسب صحيفة “المجاهد” الجزائرية، نقلت الوزارة للسفير “رفضًا قاطعًا من أعلى السلطات الجزائرية لتلك الأعمال التي لن تمر دون عواقب”.
وذكرت صحيفة “الخبر” الجزائرية أن الاجتماع مع السفير تخللته تحذيرات قوية، تم خلالها مطالبة السفير بنقل رسالة واضحة إلى باريس حول “تصاعد الأعمال العدائية” التي تنسبها الجزائر إلى المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE). وارتبطت هذه الاتهامات بتحقيق بثته القنوات الرسمية الجزائرية، أظهر شهادات عن محاولة مزعومة من قبل ضابط فرنسي لتجنيد أحد الجزائريين العائدين من مناطق النزاع. وتضمنت الأدلة تسجيلات مصورة توضح لقاءات بين هذا الشخص والضابط الفرنسي، الذي طلب منه تقديم معلومات عن الجماعات المتطرفة في الجزائر وحتى تشكيل مجموعة مسلحة في الداخل.
وأشارت وسائل إعلام جزائرية إلى محاولات فرنسية لإدخال شحنات أسلحة عبر ميناء بجاية لصالح حركة “الماك” الانفصالية. وتتحدث هذه التقارير عن “تورّط مباشر لباريس في دعم نشاطات إرهابية ضد الجزائر”. وأوضحت الجزائر للسفير الفرنسي أن صبرها على هذه “الأفعال العدائية” نفد، وحذرت من أن استمرارها سيؤدي إلى ردود حازمة ومتصاعدة.
