استهلت وزيرة الشؤون الثقافية، امينة الصرارفي زيارتها الى مدينة تستور من خلال التوقّف عند الجامع الكبير والاطلاع على صيانة هذا المعلم التاريخي الذي يحتفل بمرور عشر سنوات على إعادة تشغيل الساعة الجدارية المقلوبة.
وأشرفت الوزيرة بمركز تقديم التراث الثقافي بتستور على إنطلاق الندوة الجهوية ” تستور وساعتها الأندلسية على لائحة التراث العالمي لليونسكو” أين إطلعت على عرض مصور قدمته جمعية المحافظة على الساعة الأندلسية بتستور يلخص مراحل إنجاز ملف التسجيل على لائحة التراث العالمي لليونسكو.
ثم تحولت الوزيرة إلى فضاء حبيبة مسيكة الذي هو في طور التخصيص لوزارة الشؤون الثقافية لترميمه وإعادة إستغلاله وتوظيفه للشأن الثقافي.
واختتمت زيارة مدينة تستور بتدشين دار الثقافة إبراهيم الرياحي التي بلغت تكلفتها 1510 ألف دينار وتحتوي جناح إداري وقاعة عروض ونوادي اختصاص.
وفي ختام زيارة مدينة تستور، شددت وزيرة الشؤون الثقافية على ضرورة تظافر جهود كل الأطراف المتدخلة من وزارة ومجتمع مدني وأهالي مدينة تستور للعمل على تسجيل ملف الساعة الأندلسية على لائحة التراث العالمي لليونسكو .كما دعت إلى مزيد الإهتمام بالمعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة و تثمين التراث المادي و الغير مادي للجهة والعمل على إشعاع مهرجان المالوف وطنيا وإقليميا ودوليا.
●للتذكير فإن الساعة الأندلسية على صومعة الجامع الكبير يعود بناؤها إلى سنة 1630 على يد محمد تغرينو احد الأندلسيين الذين وفدوا إلى المدينة إثر هجرتهم من إسبانيا. وتتميّز هذه الساعة بخصوصية نادرة تتمثّل في دورانها من اليمين إلى اليسار. لكن الساعة توقّفت عن العمل بعد حوالي قرن من بناءها وبقيت معطلة لثلاثة قرون كاملة قبل أن ينجح سنة 2016 عبد الحميد الكوندي، استاذ الفيزيا بكلية العلوم بتونس،في إصلاحها وإعادة تشغيلها.
