كشف وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر عن تسجيل 123 حالة لمتقاعدين يجمعون بين جراية التقاعد والأجر في القطاعين العمومي والخاص.
وتتوزع هذه الحالات بين 34 حالة في القطاع العمومي بكلفة شهرية تُقدّر بنحو 51 ألف دينار، و89 حالة في القطاع الخاص بكلفة شهرية تقارب 71 ألف دينار، وفق وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
وأوضح الوزير، في ردّه على سؤال كتابي تقدّم به النائب أحمد بنور حول “التحيل عبر مواصلة بعض المتقاعدين الجمع بين الجراية والأجر، أنّه يتم التفطن آليًا إلى الأشخاص الذين استأنفوا نشاطهم في القطاع العمومي، وذلك عبر نظام المراقبة الآلية الخاص بالمتقاعدين المنضوين تحت الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، ممن عادوا إلى العمل بعد سن التقاعد واختاروا التمتع بمنحة العمل مقابل التخلي عن جراياتهم، طبقًا لأحكام الفصل 55 من القانون عدد 12 لسنة 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي”.
وأضاف أن رصد حالات التحيل في القطاع العمومي يتم عبر منظومة “إنصاف” الخاصة بصرف الأجور، حيث يمكن اكتشاف حالات الجمع خلال الشهر ذاته وإيقاف صرف الجرايات في الوقت المناسب.
أما في القطاع الخاص، فيتم الكشف عن هذه الحالات في إطار حملات رقابية دورية بالتنسيق مع مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعبر عمليات التقاطع بين المعطيات، إضافة إلى خدمة الربط الإلكتروني بين الصندوقين التي تم إرساؤها منذ سبتمبر 2024.
وأكد الوزير أنه “في حال ثبوت الجمع بين جراية تقاعد، مهما كان مصدرها، ودخل قار في شكل أجر أو مرتب، يتم تطبيق الإجراءات القانونية المنصوص عليها، وخاصة إيقاف صرف الجراية ومطالبة المعني بالأمر بإرجاع المبالغ التي تم صرفها خلال فترة الجمع”.
وفي وقت سابق، أكد عبد القادر نصري، الكاتب العام للجامعة العامة للمتقاعدين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن “حوالي 600 ألف متقاعد من مسجلي الضمان الاجتماعي و20 ألف متقاعد من الوظيفة العمومية والقطاع العام يحصلون على منحة شيخوخة توازي ثلثي الحد الأدنى المضمون، أي نحو 300 دينار، في ظل ظروف حياتية صعبة يواجهها هؤلاء المتقاعدون”.
